
المحكمة الدستورية تؤكد دستورية عقوبات التشكيك في نزاهة الانتخابات
المحكمة الدستورية تؤكد دستورية عقوبات التشكيك في نزاهة الانتخابات
أصدرت المحكمة الدستورية قرارًا حاسمًا بشأن جدل عقوبات التشكيك في صحة العمليات الانتخابية، مؤكدة أن أحكام المادة 51 مكررة من القانون التنظيمي لمجلس النواب، التي تعاقب كل من يوزع أقوالًا منسوبة للآخرين دون موافقتهم أو ينشر وقائع كاذبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 50.000 و100.000 درهم، لا تخالف الدستور، وتحقق غاية مشروعة، مستوفية شروط الضرورة والتناسب في تحديد الجرائم والعقوبات.
وأوضحت المحكمة أن هذه العقوبات تأتي لضمان صدق العمليات الانتخابية، وزجر الممارسات التي تهدف إلى تضليل الناخبين أو التأثير على إرادتهم، لا سيما عبر نشر محتويات كاذبة أو مزيفة. واستندت المحكمة في قرارها إلى مواد الدستور التي تكفل حماية الحياة الخاصة وحرية التعبير، مشددة على أن نطاق حماية الحياة الخاصة يشمل أيضًا الدعاية الانتخابية، وأن حرية التعبير والنقد في الحملات الانتخابية يجب أن تمارس ضمن ضوابط احترام كرامة الآخرين.
وأكدت المحكمة أن صحة العمليات الانتخابية يفترضها القانون، وأن أي نزاع حول نتائجها يتم الطعن فيه أمام القضاء الانتخابي المختص، مع تحميل الطرف المعترض مسؤولية تقديم الأدلة اللازمة لدعم ملاحظاته، بما يضمن حق التقاضي والضمانات الدستورية المرتبطة بالمادة الانتخابية.
كما أشارت المحكمة إلى أن العقوبات المنصوص عليها في المادة 51 المكررة تحمي الحياة الخاصة وتضمن نزاهة الانتخابات، دون المساس بحرية الصحافة المهنية المشروعة والممارسات الإعلامية التي تتم بحسن نية والتحقق من المعلومات.
وفي الوقت نفسه، أصدرت المحكمة قرارين آخرين يتعلقان بالقانون التنظيمي للأحزاب السياسية والقانون التنظيمي لمجلس النواب، مؤكدة أن النصوص المعروضة غير مخالفة للدستور، بعد دراستها على وجه الاستعجال وفق الفصل 132 منه.