
أسواق الجملة تنفي مسؤوليتها عن ارتفاع أسعار الفواكه وتُحمّل باعة التقسيط والمضاربات مسؤولية الغلاء
مع حلول فصل الصيف في المغرب، عاد الجدل مجددًا حول ارتفاع أسعار الفواكه الموسمية، وسط تبادل للاتهامات بين الفاعلين في سلسلة التوزيع، خصوصًا بين أسواق الجملة وباعة التقسيط.
وفي هذا السياق، نفت أسواق الجملة للخضر والفواكه أي دور لها في المضاربات أو في الرفع غير المبرر للأسعار، مؤكدة أن الأسعار التي تُسجل على مستوى الجملة تبقى في مستويات معقولة، وأن الزيادات الكبيرة التي يلاحظها المستهلك النهائي تقع أساسًا في مرحلة البيع بالتقسيط.
وأفادت مصادر مهنية أن أسعار الفواكه الموسمية داخل أسواق الجملة تتراوح حاليًا بين 13 و25 درهمًا حسب النوع والجودة، في حين ترتفع بشكل ملحوظ عند وصولها إلى الأسواق المحلية ومحلات التقسيط.
من جهته، أوضح مهنيون في القطاع أن وفرة الإنتاج خلال هذه الفترة ساهمت في استقرار نسبي للأسعار في الجملة، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة التي سرعت نضج عدد من المحاصيل، مما أدى إلى ضخ كميات مهمة في السوق.
وبحسب تصريحات متداولة، فإن بعض الفواكه مثل الخوخ والمشمش والبطيخ الأحمر تُباع بأسعار منخفضة نسبيًا في أسواق الجملة، بينما تصل إلى المستهلك بأسعار مضاعفة في بعض المناطق، وهو ما يثير تساؤلات حول هوامش الربح وسلوك بعض الباعة.
ويعزو مهنيون هذا الفارق إلى اختلالات في سلسلة التوزيع وغياب التنظيم في بعض حلقات التسويق، إضافة إلى ممارسات تجارية فردية لدى بعض باعة التقسيط، بعيدًا عن آليات العرض والطلب المنظمة.
في المقابل، يدعو خبراء في القطاع الفلاحي إلى ضرورة إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوزيع، وتعزيز الرقمنة وتتبع مسار المنتجات من الضيعة إلى المستهلك، بهدف الحد من الفوارق السعرية وضمان شفافية أكبر في الأسواق.