
صعود اليمين في كولومبيا قد يعيد رسم الموقف من نزاع الصحراء المغربية
تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية في أمريكا اللاتينية مآل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، في ظل مؤشرات على تصاعد حظوظ المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي يعتمد خطاباً محافظاً في مقاربته للقضايا الداخلية والخارجية.
ويأتي هذا التحول المحتمل في سياق موجة سياسية أوسع تعرفها عدة دول في المنطقة، حيث تشهد التيارات اليمينية تقدماً تدريجياً على حساب قوى اليسار التقليدية، مع تركيز متزايد على ملفات الأمن والاستقرار وتحفيز الاقتصاد.
ويرى مراقبون أن وصول دي لا إسبريلا إلى رئاسة كولومبيا قد ينعكس على توجهات السياسة الخارجية للبلاد، خاصة في ما يتعلق بإعادة تقييم عدد من المواقف الدبلوماسية التي اتسمت خلال السنوات الماضية بطابع إيديولوجي.
ومن بين الملفات التي قد تشملها هذه المراجعة المحتملة، يبرز نزاع الصحراء المغربية، في ظل الحديث عن تحول تدريجي في مواقف بعض دول أمريكا اللاتينية، وتراجع نسبي للخطاب الداعم للأطروحات الانفصالية، مقابل تنامي مقاربات أكثر براغماتية في التعاطي مع القضايا الإقليمية.
كما يشير متتبعون إلى أن أي تغيير في قيادة كولومبيا قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية، بما يتماشى مع التحولات الدولية، خصوصاً في ظل تقارب متوقع مع الولايات المتحدة وتزايد تأثير الفضاء الأطلسي على قرارات بوغوتا.
وفي السياق ذاته، يُرجح أن تؤثر هذه التحولات على مواقف كولومبيا داخل المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، حيث قد تعيد الحكومة الجديدة تقييم اصطفافاتها التقليدية بناءً على مصالحها الاستراتيجية.
وبينما يتواصل السباق الرئاسي نحو جولة حاسمة، يبقى صعود اليمين عاملاً أساسياً في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى السياسة الداخلية أو في ما يتعلق بإعادة صياغة توجهات كولومبيا الخارجية، بما فيها موقفها من نزاع الصحراء المغربية.