الداخلية تتجه إلى إقرار قواعد خاصة بصفقات الجماعات الترابية

0

تستعد الحكومة لاعتماد إطار تنظيمي جديد يهم تدبير الصفقات العمومية على مستوى الجماعات الترابية، في خطوة ترمي إلى إعادة ضبط مساطر الطلبات العمومية المحلية وتوضيح الفوارق بين صفقات الدولة وتلك الخاصة بالجماعات، بما ينسجم مع خصوصيات التدبير الترابي.

وكشفت وزارة الداخلية أنها أعدّت مشروع مرسوم سيُعرض قريباً على أنظار مجلس الحكومة، ويهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية على الصعيد المحلي، خاصة في ظل توسع البرامج التنموية وارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة للجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة.

ويرتكز هذا المشروع على إرساء قواعد أكثر وضوحاً ودقة في ما يتعلق بإعداد الصفقات وإبرامها وتتبع تنفيذها، مع الحرص على تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، إلى جانب مراعاة الخصوصيات التي تميز تدبير المشاريع على المستوى الترابي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن النص الجديد يتضمن مقتضيات تروم تبسيط عدد من المساطر الإدارية المرتبطة بالطلبيات العمومية، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين في تدبير الصفقات داخل الجماعات الترابية.

كما تشير المعطيات نفسها إلى أن الحاجة إلى مزيد من المرونة في تدبير صفقات المجالس المنتخبة أصبحت مطروحة بقوة، بالنظر إلى ارتباط هذه الصفقات بمشاريع تنموية ميدانية تتطلب سرعة في الإنجاز وفعالية في التنفيذ، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط القانونية لحماية المال العام.

ويرى عدد من المسؤولين أن هذا الإصلاح المرتقب من شأنه الرفع من نجاعة الإنفاق العمومي المحلي وتحسين جودة الخدمات والتجهيزات المقدمة للمواطنين، من خلال تمكين الجماعات من أدوات تدبير أكثر مرونة وفعالية، دون المساس بمبادئ الشفافية وحسن الحكامة.

ويأتي هذا التطور في سياق أوسع يشمل مراجعة تدريجية لمنظومة الصفقات العمومية، خصوصاً بعد إطلاق مرسوم الصفقات العمومية الجديد، وما رافقه من تتبع لملاحظات التطبيق العملي، حيث سبق لوزارة الداخلية أن عمّمت تعليمات لجمع معطيات حول الإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية في تنزيل هذه النصوص.

كما شملت تلك الإجراءات دعوة المسؤولين المحليين والمنتخبين إلى تقديم مقترحات عملية لتجاوز الصعوبات المرتبطة بتدبير الصفقات، في إطار مقاربة تروم إصلاح الاختلالات وتعزيز نجاعة الأداء المالي والإداري على المستوى الترابي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.