الرباط.. احتقان وخروقات إدارية بمركز ابن سينا وسط احتجاجات نقابية ومطالب بتحقيق شامل

0

يشهد المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط توتراً متزايداً، وسط اتهامات خطيرة وجهها المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لإدارة المركز. حيث كشف المكتب عن ملفات تتعلق بالفساد الإداري والمالي، وسوء التدبير، وضعف جودة الخدمات المقدمة للمرضى، إضافة إلى التضييق الممنهج على الأطر النقابية والإدارية.
ووفقاً لبلاغ صادر عن المكتب النقابي، اطلع عليه موقع جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن عدداً من المتصرفين والتقنيين العاملين بالمركز، لا سيما في مستشفى الأطفال ومستشفى الاختصاصات، تعرضوا لإجراءات انتقامية تعسفية بعدما وثّقوا رسمياً ملفات لهدر المال العام وقدموا شكايات عبر مكتب الضبط بواسطة مفوض قضائي.
وأضاف البلاغ أن هذه الإجراءات غير القانونية شملت مذكرات انتقال تعسفية موقعة من مدير المركز، وتعليمات شفوية لإعداد “محاضر عدم الامتثال” التي تفتقر إلى أي سند قانوني أو إداري واضح، مما يشير إلى شطط في استعمال السلطة.
وندد المكتب النقابي بالممارسات التي وصفها بـ”الترهيب النفسي والمعنوي” الذي مارسته الإدارة ضد مناضلي النقابة، في محاولة لإسكات أصواتهم ومنعهم من فضح الاختلالات، ما تسبب في معاناة يومية للأطر المتضررة وتدهور في مناخ العمل داخل المؤسسة.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أنها وجهت مراسلات رسمية لعدة جهات رقابية، منها المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بإيفاد لجان مختصة للقيام بعمليات افتحاص مالي وإداري للتحقيق في تدبير الصفقات، ونقص التجهيزات الطبية، وطول فترات انتظار العلاج، فضلاً عن الفوضى التي تشهدها مصالح المستعجلات.
واعتبر البلاغ أن إدارة المركز تتعامل بمنطق الانتقام والتصفية بدلاً من الكفاءة والشفافية، محملاً مدير المركز مسؤولية زعزعة استقرار الأطر ومحاولة تفكيك العمل النقابي الجاد، ومعلناً عن برنامج نضالي شامل يتضمن تنظيم وقفات احتجاجية أمام وزارة الصحة والبرلمان، احتجاجاً على شطط السلطة والمطالبة بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أعرب المكتب النقابي عن اعتزازه بالنجاح الكبير للوقفة الاحتجاجية التي نظمها مؤخراً أمام مديرية المركز، مثمناً رسائل الدعم والتضامن التي تلقاها من مكاتب نقابية جهوية والإدارة المركزية واللجان الوطنية التابعة للجامعة الوطنية للصحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.