الطب الشرعي بالمغرب في مواجهة خصاص حاد يهدد نجاعة التحقيقات القضائية

0

كشف تقرير برلماني عن وضعية مقلقة يعيشها قطاع الطب الشرعي بالمغرب، بسبب النقص الكبير في عدد الأطباء المتخصصين وغياب التغطية الكافية بعدد من الدوائر القضائية، ما ينعكس على سرعة وجودة الأبحاث القضائية.

وأوضح التقرير الصادر عن المهمة الاستطلاعية حول وضعية الطب الشرعي أن عشر دوائر قضائية لا تتوفر على أي طبيب شرعي، فيما لا يتجاوز عدد الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي على المستوى الوطني 25 طبيباً إلى غاية نهاية سنة 2024.

وأشار التقرير إلى أن بعض الجهات الكبرى، من بينها جهة الدار البيضاء سطات، تعاني بدورها من محدودية عدد الأطباء الشرعيين، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر إنجاز الخبرات الطبية ونقل بعض الجثامين إلى مراكز متخصصة في مناطق أخرى.

كما رصدت المهمة البرلمانية خصاصاً في التجهيزات والمعدات التقنية الضرورية داخل عدد من مصالح الطب الشرعي، إضافة إلى مشاكل مرتبطة بضعف قدرات حفظ الجثث ونقص أجهزة التبريد، ما يؤثر على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة.

وسجل التقرير كذلك أن التعويضات المخصصة للأطباء الشرعيين لا تعكس حجم المسؤوليات والمهام المرتبطة بهذا التخصص، داعياً إلى مراجعة منظومة المصاريف القضائية والرفع من قيمة التعويضات.

وفي توصياتها، طالبت المهمة الاستطلاعية بتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز التكوين المتخصص في الطب الشرعي، وتسريع مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية المنظمة للمهنة، بما ينسجم مع المعايير الدولية.

وأكد التقرير أن إصلاح منظومة الطب الشرعي أصبح ضرورة لضمان نجاعة العدالة وتعزيز جودة الخبرات الطبية المعتمدة في القضايا القضائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.