
وزارة العدل وبنك المغرب يقدمان خارطة طريق جديدة لتحديث منظومة التحصيل القضائي للديون البنكية
تجسيداً للشراكة الاستراتيجية الممتدة بين وزارة العدل وبنك المغرب ومواصلة للجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بآليات تحصيل الديون البنكية وتعزيز كفاءتها احتضنت وزارة العدل اجتماعاً رفيع المستوى برئاسة مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية وبحضور ممثلين عن بنك المغرب والمؤسسات البنكية وشركات التمويل حيث خصص اللقاء لتقديم مشروع خارطة الطريق المتعلقة بالتحصيل القضائي للديون البنكية والتي تأتي كثرة عمل تشاركي وتتويجاً لمخرجات الندوة الوطنية السابقة حول التحديات العملية وآفاق التطوير في هذا المجال الحيوي
وتروم خارطة الطريق الجديدة إرساء تصور شامل وعملي لإصلاح منظومة التحصيل عبر الرفع من نجاعة الإجراءات وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي ذي الصلة إلى جانب تعزيز مسار رقمنة الإدارة القضائية وتبسيط المساطر مع الحرص الدائم على تحقيق التوازن العادل بين حقوق الدائنين والضمانات الممنوحة للمدينين بما يسهم في تقوية الثقة بين الفاعلين الماليين والقضائيين وضمان استقرار النظام المالي الوطني وتعتمد الخارطة في تنزيلها على مقاربة تدريجية تنتظم في ثلاثة محاور رئيسية متكاملة.
يتركز المحور الأول على اتخاذ مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية على المدى القصير والتي تركز أساساً على تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحديث المساطر القضائية إلى جانب التنزيل الأمثل لمقتضيات قانون المسطرة المدنية الجديد.
بينما ينصب المحور الثاني على برمجة إصلاحات هيكلية تتطلب مشاورات معمقة مع مختلف الفاعلين والهيئات المعنية بغية بلورة حلول تشريعية متوازنة تراعي مصالح مختلف الأطراف .
ويكتمل هذا المسار بمحور ثالث يخصص لآليات المواكبة والتقييم لضمان التنزيل الأمثل للإصلاحات التشريعية والتنظيمية واستدامة آثارها الإيجابية على المنظومة لتشكل الخارطة إطاراً مرجعياً مشتركاً يجسد الالتزام المؤسساتي بتطوير التحصيل القضائي وفق رؤية ودراسة زمنية محددة.