
برنامج «مصالحة» يطلق دورته الـ21 بسلا لتأهيل معتقلي قضايا التطرف والإرهاب
أُطلقت بالسجن المحلي بسلا الدورة الحادية والعشرون من برنامج «مصالحة»، المخصص لتأهيل وإعادة إدماج المعتقلين على خلفية قضايا التطرف والإرهاب، بمشاركة 24 نزيلا جديدا.
وبانضمام المستفيدين الجدد، يرتفع العدد الإجمالي للمعتقلين الذين استفادوا من مختلف دورات البرنامج إلى 480 مستفيدا، بينهم 14 نزيلة سبق أن استفدن من البرنامج وتم الإفراج عنهن جميعا.
وأعلن رئيس مركز «مصالحة»، أحمد عبادي، خلال افتتاح الدورة، أن المؤسسات السجنية أصبحت خالية من النساء المعتقلات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد الإفراج عن آخر سجينة بتاريخ 24 غشت 2026.
وأكد عبادي أن البرنامج يهدف إلى مساعدة المستفيدين على مراجعة الأفكار والسلوكيات التي قادتهم إلى ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون، والعمل على تصحيح المسار وبناء مستقبل جديد يقوم على الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
ويرتكز برنامج «مصالحة» على ثلاثة أبعاد أساسية، تتمثل في المصالحة مع الذات، والمصالحة مع النص الديني، والمصالحة مع المجتمع، إلى جانب تعزيز الوعي بالحقوق والحريات التي يكفلها الدستور المغربي وآليات حمايتها.
كما يتضمن البرنامج دراسة التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المرتبطة بمكافحة التطرف والإرهاب، بهدف تعزيز وعي المشاركين بخطورة الأفكار المتطرفة وآثارها على الأفراد والمجتمع، فضلا عن التعريف بالعواقب القانونية المترتبة عن الترويج لهذه الأفكار أو تحويلها إلى ممارسات إجرامية.
ومنذ إطلاقه سنة 2017، اعتمد برنامج «مصالحة» مقاربة متعددة الأبعاد تشمل التأهيل الفكري والديني، والتأهيل القانوني والحقوقي، والدعم النفسي والسلوكي، فضلا عن التأهيل السوسيو اقتصادي.
كما يشتمل البرنامج على مناظرات تهدف إلى تفكيك الخطاب المتطرف ومناقشة أسسه الفكرية، إلى جانب أنشطة موازية تشمل الرياضة وغيرها من المبادرات الرامية إلى دعم إعادة التأهيل والاندماج.