
غياب حلول مؤقتة للاختناق المروري بطريق تاركة يؤرق الساكنة وزوار مراكش
تعيش مدينة مراكش، خلال الفترة الأخيرة، على وقع اختناقات مرورية متزايدة بعد دخول عدد من الأشغال المرتبطة بمشروع القطار فائق السرعة مراحل جديدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة السير بعد إغلاق قنطرة طريق آسفي، قبل أن تطال إجراءات الإغلاق بشكل جزئي قنطرة تاركة.
وتعد قنطرة تاركة من المحاور المهمة التي يعتمد عليها سكان المنطقة وزوار المدينة، باعتبارها ممراً رئيسياً نحو عدد من الأحياء، فضلاً عن ارتباطها بالطريق المؤدي إلى الطريق السيار في اتجاه أكادير ومدن الجنوب.
ومع تقليص حركة المرور بالقنطرة، انتقلت أعداد مهمة من المركبات إلى المسارات المتبقية، الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على نفق تاركة، وأدى إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات، خصوصاً خلال أوقات الذروة.
وبحسب إفادات عدد من مستعملي الطريق، فإن اجتياز هذا المحور أصبح يستغرق في بعض الفترات وقتاً طويلاً، قد يصل إلى نحو ساعة، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة والمهنيين والسائقين، كما ينعكس على حركة الزوار القادمين إلى المدينة أو المغادرين منها.
ولا يقتصر الأمر على السيارات الخاصة ووسائل النقل العمومي، إذ تطرح هذه الاختناقات إشكالاً أكثر حساسية بالنسبة إلى سيارات الإسعاف ومركبات التدخل الاستعجالي، التي تحتاج إلى المرور في ظروف تتيح الوصول في أسرع وقت ممكن إلى الحالات التي تستدعي التدخل.
وفي ظل هذه الوضعية، يتساءل عدد من سكان المنطقة ومستعملي الطريق عن إمكانية اعتماد حلول مؤقتة للتخفيف من الضغط إلى حين انتهاء الأشغال، بدل ترك حركة السير رهينة بمسارات محدودة تستوعب أعداداً كبيرة من المركبات يومياً.
ومن بين المقترحات التي يتم تداولها، دراسة إمكانية إحداث ممرات مؤقتة وآمنة فوق السكة الحديدية، متى سمحت الظروف التقنية وإجراءات السلامة بذلك، أو اعتماد مسارات بديلة بشكل منظم ومؤقت، مع توفير التأطير اللازم لضمان انسيابية حركة المرور.
كما تبرز أهمية تعزيز تنظيم السير في النقاط الأكثر اختناقاً، ووضع علامات توجيهية واضحة تساعد السائقين على اختيار المسارات البديلة، إلى جانب الحرص على ضمان مرور سيارات الإسعاف ومركبات التدخل دون عوائق قدر الإمكان.
وفي الوقت الذي تظل فيه الأشغال المرتبطة بمشروع القطار فائق السرعة ضرورية لتطوير البنية التحتية وتعزيز شبكة النقل، فإن تدبير آثارها اليومية على حركة السير يظل تحدياً مطروحاً بقوة، خاصة في مدينة تعرف حركة مهمة للسكان والزوار.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وهل ستتجه الجهات المعنية إلى اعتماد حلول مؤقتة تخفف من الضغط على طريق تاركة، وتحافظ في الوقت نفسه على سلامة مستعملي الطريق وتضمن ظروف مرور أفضل للسكان والزوار وخدمات الطوارئ؟
فمع استمرار الأشغال، تبدو الحاجة إلى إجراءات مرحلية أكثر إلحاحاً، حتى لا تتحول الاختناقات المرورية إلى معاناة يومية تثقل كاهل سكان مراكش وزوارها.