
قبول استقالة 30 برلمانياً يفتح الباب أمام الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة
أنهت المحكمة الدستورية وضعية 30 برلمانياً من مجلسي النواب والمستشارين، بعدما قبلت استقالاتهم التي جرى إحالتها عليها من طرف رئيسي المجلسين، تمهيداً لانتقال عدد منهم إلى أحزاب أخرى والاستعداد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.
وجاء قبول الاستقالات في سياق الحركية السياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث اختار عدد من البرلمانيين إنهاء ولايتهم الحالية بشكل قانوني، بما يتيح لهم تغيير الانتماء الحزبي والمشاركة في الانتخابات المقبلة تحت ألوان تنظيمات سياسية جديدة.
ويتيح الإطار القانوني الانتقال بين الأحزاب بعد انتهاء الولاية الانتدابية، في حين ينص الفصل 61 من الدستور على تجريد البرلماني من عضويته في حال تخليه، خلال الولاية، عن الانتماء للحزب الذي ترشح باسمه.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تعرف المجالس الترابية بدورها تغييرات في تركيبتها، إذ سيكون عدد من المنتخبين الجهويين والمحليين مطالبين بالتخلي عن بعض المسؤوليات، خصوصاً في حالات التنافي مع العضوية بمجلس النواب، وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت أغلقت فيه وزارة الداخلية باب إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية، بعدما انتهت الآجال المحددة لإيداع التصريحات بالترشح عبر المنصة الإلكترونية، وكذا تقديم أصول ملفات الترشيح لدى السلطات المختصة.
وبحسب المعطيات الواردة في المصدر، انطلقت الحملة الانتخابية يوم الخميس، على أن تستمر إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، وسط منافسة سياسية قوية بين مختلف الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات.
وتشهد الساحة السياسية، في المقابل، احتداماً داخل مكونات الأغلبية الحكومية، خاصة بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بالتزامن مع تحركات حزبية وترشيحات أثارت نقاشاً واسعاً داخل المشهد السياسي.
كما امتدت المنافسة إلى أحزاب المعارضة التي تراهن بدورها على نتائج الانتخابات المقبلة من أجل تغيير موازين القوى والوصول إلى رئاسة الحكومة، مستفيدة من الانتقادات الموجهة إلى الأغلبية الحالية بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية.
وتتجه الأنظار خلال هذه الاستحقاقات إلى قدرة مختلف الأحزاب على استقطاب الناخبين، في ظل تصاعد النقاش حول الأسعار، وفرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، وأوضاع الطبقة المتوسطة والفئات الهشة، فضلاً عن الولوج إلى الخدمات الصحية.
ويأتي قبول استقالات البرلمانيين الثلاثين في هذا السياق الانتخابي المتسارع، ليؤكد حجم الحركية التي تعرفها الساحة السياسية المغربية قبيل موعد الاقتراع، وما قد يترتب عنها من إعادة تشكيل للخريطة الحزبية والبرلمانية.