
وزارة التعليم العالي: 80% من النصوص التطبيقية لقانون 59.24 لدى الأمانة العامة للحكومة
قطعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أشواطاً متقدمة في إعداد النصوص التطبيقية للقانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدة أن نحو 80 في المائة من النصوص التنظيمية المرتبطة بالجامعات العمومية توجد حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة.
وأوضحت الوزارة أن النصوص الخاصة بالجامعات العمومية تم إعدادها وبرمجتها إلى حد كبير، بينما لا تزال نصوص أخرى مرتبطة بالبحث العلمي والابتكار وبقطاع التعليم العالي الخاص قيد الإعداد.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن هذه النصوص يمكن أن تتم برمجتها بعد تشكيل الحكومة المقبلة، في إطار مبدأ استمرارية الإدارة والمرفق العمومي، مشيرة إلى أن الوزارة عملت بوتيرة مكثفة بهدف استكمال أكبر قدر ممكن من هذا الورش قبل نهاية الولاية الانتدابية.
جدل حول صلاحيات رؤساء الشعب
وفي سياق تنزيل القانون الجديد، يبرز الجدل حول بعض المقتضيات التنظيمية المرتبطة بانتخاب رؤساء الشعب الجامعية، خصوصا المادة السابعة من المرسوم المحدد لشروط وكيفيات انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه والتعويضات المخولة له.
وتنص المقتضيات الجديدة على إمكانية توجيه إعذار كتابي ومعلل إلى رئيس الشعبة في حال امتناعه عن أداء مهامه أو إخلاله الجسيم بها، مع منحه مهلة 15 يوما لتقديم مبرراته.
وفي حال اعتُبرت هذه المبررات غير كافية، يمكن لرئيس المؤسسة رفع تقرير معلل إلى رئيس الجامعة، الذي يعرضه بدوره على لجنة الشؤون القانونية والمؤسساتية والأخلاقيات لإبداء رأي معلل قبل اتخاذ القرار النهائي.
وأكد مصدر مسؤول أن انتخاب رئيس الشعبة لا يمنحه حصانة من المحاسبة، مشددا على أن تحمل المسؤولية داخل الجامعة يجب أن يقترن بأداء المهام المنوطة بصاحبها واحترام الضوابط القانونية.
الوزارة: المسؤولية لا تعني سلطة مطلقة
وشدد المصدر ذاته على أن رئاسة الشعبة ليست موقعا يمنح صاحبه سلطة فوق باقي الأساتذة، وإنما مسؤولية بيداغوجية وتنظيمية تقتضي التنسيق مع رئيس المؤسسة وتدبير شؤون الشعبة في إطار أكاديمي يحترم القواعد القانونية.
واعتبر أن المقتضيات الجديدة جاءت لتنظيم وضعيات اعتبر أنها كانت تعرف، في بعض المؤسسات، نوعا من الفوضى، مؤكدا أن الإجراءات المنصوص عليها لا تعني تحويل رئيس الشعبة إلى موظف إداري، وإنما ضمان قيامه بالمهام المرتبطة بالمسؤولية التي انتُخب لتحملها.
وفي حال ثبت عدم قيام رئيس الشعبة بمهامه، يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه، بما في ذلك الإعفاء وانتخاب رئيس جديد، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر وتفادي أي تعسف.
مقاطعة الانتخابات تثير الخلاف
وبخصوص الدعوات إلى مقاطعة انتخابات رؤساء الشعب، أوضح المصدر أن المقاطعة تظل خيارا بالنسبة لمن يرغب فيها، غير أن المقتضيات التنظيمية الجديدة أصبحت نهائية، مشيرا إلى أن أي نقاش بشأنها ينبغي أن يتم عبر القنوات المؤسساتية، ولا سيما المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه الوزارة تنزيل مقتضيات القانون 59.24، وسط نقاش داخل الأوساط الجامعية حول حدود المسؤوليات الجديدة، وآليات المحاسبة، وكيفية تحقيق التوازن بين استقلالية التدبير الأكاديمي وربط المسؤولية بالمحاسبة.