
وزارة الصحة تطلق إجراءات صارمة لإصلاح القطاع الصحي
باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حزمة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى تعزيز الحكامة داخل القطاع الصحي العمومي والخاص، وذلك في إطار خطة إصلاح واسعة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات ومراقبة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أحالت المفتشية العامة بالوزارة عدداً من الملفات المرتبطة بشكايات وتظلمات على أنظار الجهات المختصة، ما استدعى إيفاد لجان تفتيش ميدانية لتفعيل آليات المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
كما قررت الوزارة تعليق الاتفاقيات بشكل مؤقت مع عدد من المصحات التي ثبت عدم التزامها بالمعايير التنظيمية، إلى حين تسوية وضعيتها وإرجاع مبالغ مالية تم استخلاصها بطرق غير قانونية، فيما تم استبعاد مؤسسات صحية لم تستجب للإنذارات الموجهة إليها، خاصة تلك التي خالفت التعريفة المرجعية المعتمدة.
وفي إطار تحسين خدمات الاستقبال بالمستشفيات العمومية، تم إطلاق صفقات جديدة تراعي الجوانب الاجتماعية للعاملين، مع تعيين أطر متخصصة لتوجيه المرضى، وحصر مهام عناصر الأمن الخاص في نطاقها المحدد قانونياً.
كما قامت الوزارة بإيفاد لجان تقنية تضم مئات الأطر للقيام بتشخيص شامل للبنية الصحية على المستوى الوطني، شمل المستشفيات والمراكز الصحية والتجهيزات والموارد البشرية، حيث تم تسجيل اختلالات في عدد من المؤسسات استدعت إطلاق برامج لإعادة التأهيل والتحديث.
وتتضمن الخطة أيضاً تعزيز المراقبة عبر زيارات تفقدية مفاجئة، وتطوير منصات رقمية لتلقي الشكايات وتتبع الموارد والتجهيزات، إضافة إلى إرساء نظام معلوماتي موحد لرصد الوضع الصحي بدقة.
وفي ما يخص تدبير الموارد البشرية، شرعت الوزارة في اعتماد آليات جديدة لضبط الحضور والانضباط، إلى جانب تحفيزات مهنية لتحسين أداء الأطر الصحية، في إطار نظام المجموعات الصحية.
كما تم إطلاق نظام تتبع لسيارات الإسعاف عبر الأقمار الاصطناعية (GPS)، بهدف تحسين التدخلات الاستعجالية وضمان حسن توجيه المرضى، مع ربط المستشفيات بمنظومة رقمية لتأكيد الاستقبال وتتبع الأداء.
وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة مناقشة إصلاحات هيكلية مرتبطة بالمنظومة الدوائية، وتعزيز حكامة القطاع، إلى جانب إعداد مشروع قانون يهدف إلى تحسين وضعية الأطباء وتقليص مدة الالتزام بالقطاع العام، مع إقرار تحفيزات إضافية مرتبطة بالأداء والمسؤولية.