
البابا ينتقد وضع الحريات في الجزائر: السلطة لخدمة الشعب لا للهيمنة
في خطاب حمل رسائل سياسية واضحة، وجّه البابا لاوون الرابع عشر انتقادات لاذعة للسلطات الجزائرية، داعياً إلى تعزيز الحريات السياسية والمدنية، وتمكين المجتمع المدني من أداء دوره في بناء مستقبل البلاد.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة رسمية إلى الجزائر، حيث شدد البابا على أن “السلطة يجب أن تكون في خدمة الشعب، لا وسيلة للسيطرة عليه”، مؤكداً أن قوة الدول تقاس بمدى انخراط مواطنيها في تحقيق الصالح العام.
ودعا البابا إلى الانفتاح السياسي وعدم الخوف من توسيع هامش الحريات، معتبراً أن إشراك الشباب في الحياة العامة يمثل ركيزة أساسية لأي تنمية مستدامة، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية التي تواجه هذه الفئة.
كما أكد على ضرورة بناء مجتمع مدني “حر وديناميكي”، قادر على الإسهام في صناعة القرار وتعزيز الأمل داخل المجتمع، في إشارة إلى استمرار مطالب التغيير التي برزت منذ حراك 2019.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس، حيث لا تزال الجزائر تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وسط دعوات متزايدة لتوسيع الحريات وضمان مشاركة سياسية أوسع.
من جانبه، رحب الرئيس عبد المجيد تبون بزيارة البابا، واصفاً إياها بالحدث التاريخي، ومشيداً بدوره في نشر قيم السلام، غير أن رسائل البابا بشأن الحريات وضعت السلطات أمام اختبار جديد بشأن مدى استجابتها لمطالب الإصلاح.