
وجدة مركز تلاقي الخبرات والتقنيات الحديثة في طب الأطفال لجهة الشرق
افتتحت مساء الجمعة بكلية الطب والصيدلة بوجدة فعاليات الدورة الـ23 من أيام طب الأطفال لجهة الشرق، التي تجمع سنويًا نخبة من أطباء الأطفال والمتخصصين والباحثين من المغرب وخارجه. وتنظم هذه الفعالية جمعية أطباء الأطفال بجهة الشرق تحت إشراف المجلس الجهوي لأطباء جهة الشرق، لتكون مناسبة حيوية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في مجال طب الأطفال وصحة الطفل.
تركز الدورة الحالية على موضوع الذكاء الاصطناعي في طب الأطفال، حيث شارك في الجلسة الافتتاحية خبراء من أمريكا الشمالية وفرنسا والمغرب، ناقشوا دور التقنيات الحديثة في تحسين التشخيص والعلاج، لا سيما في طب حديثي الولادة.
وأكد رئيس جمعية أطباء الأطفال بجهة الشرق، رحال مكي كريم، أن هذا اللقاء الذي يمتد على يومين، يهدف إلى تعزيز المعارف والمهارات الطبية، وتقاسم أفضل الممارسات، للنهوض بمستوى طب الأطفال في الجهة، وبناء مستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة.
وشدد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة-أنجاد، خطيب الهبيل، في كلمته، على التقدم الذي شهده قطاع طب الأطفال بالمغرب، معتبراً أن التكوين والعلاجات والوقاية شهدت طفرة نوعية تستوجب المزيد من الدعم والتطوير.
وأشار الكاتب العام للشؤون الجهوية، رشيد الزناتي، إلى الأدوار الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين مؤشرات الصحة والتعليم، خاصة للفئات الهشة، مؤكدًا مساهمتها في تقليص معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية.
تميزت الجلسة الافتتاحية بمحاضرتين رئيسيتين: الأولى للبروفيسور الفرنسي باتريك بلاديس، الذي استعرض إمكانات الذكاء الاصطناعي في مراقبة وتشخيص حالات الأطفال الخدج والتنبؤ بالمضاعفات، والثانية للدكتور المغربي مكين الوزاني، الذي قدم كتابه حول تاريخ وتطور طب الأطفال في المغرب، مسلطًا الضوء على الإنجازات والتحديات، خاصة في مجال التلقيح.
يعتبر هذا الحدث العلمي السنوي فرصة لتوحيد جهود الأطباء والخبراء لتعزيز طب الأطفال في جهة الشرق، والاستفادة من الابتكارات التقنية الحديثة لتطوير الرعاية الصحية للأطفال.