
مشروع القطار فائق السرعة مراكش–أكادير يدخل مرحلة متقدمة من الإنجاز
دخل مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير مرحلة متقدمة من التطور، بعد الانتهاء من الدراسات التقنية والتطبيقية الخاصة بالشطر الثاني من هذا الورش السككي الضخم، الذي يُرتقب أن يشكل تحولاً استراتيجياً في منظومة النقل بين وسط المملكة وجنوبها.
ووفق ما أكده وزير النقل واللوجستيك أمام البرلمان، فإن الدراسات الأساسية للمشروع بلغت مراحلها النهائية، في إطار التحضير لإطلاق أحد أكبر المشاريع السككية في المغرب، والذي يندرج ضمن رؤية شاملة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الربط بين مختلف جهات البلاد.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن الجزء الأكبر من الأشغال المستقبلية سيتمركز في منطقة الأطلس الكبير، حيث ستشكل المنشآت الهندسية المعقدة، مثل القناطر والأنفاق، حوالي 70 في المائة من طول المسار، نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة.
ويُنتظر أن يمثل هذا التحدي الهندسي محوراً أساسياً في إنجاز المشروع، إذ يتطلب اعتماد تقنيات حديثة في الحفر والبناء لضمان تنفيذ الخط السككي وفق معايير دولية عالية من حيث السرعة والسلامة، بما يتيح ربطاً فعالاً وسريعاً بين مراكش وأكادير.
وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 55 مليار درهم، حيث تعمل الجهات المعنية حالياً على تعبئة التمويلات اللازمة، عبر شراكات مع مؤسسات دولية وجهات تمويلية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ خلال السنوات المقبلة.
ويرتقب أن يسهم هذا الخط فائق السرعة في تقليص زمن السفر بين وسط وجنوب المملكة بشكل كبير، إلى جانب تعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية، ودعم جاذبية الاستثمار في المناطق التي سيمر منها، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى في مجال النقل بالمغرب.