
موجة احتجاجات واسعة ضد ترامب داخل أمريكا وخارجها تنديداً
شهدت الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من المدن الأوروبية، موجة احتجاجات واسعة ضد الرئيس دونالد ترامب، تعبيراً عن رفض سياساته التي يعتبرها معارضوه ذات نزعة سلطوية، إضافة إلى انتقادات متزايدة لتدخله العسكري في الشرق الأوسط.
وتندرج هذه التحركات ضمن حركة احتجاجية تحمل اسم “لا ملوك”، والتي برزت كأحد أبرز أشكال التعبئة الشعبية المعارضة لترامب منذ بداية ولايته الثانية سنة 2025.
وانطلقت المسيرات في عدة مدن أمريكية، من بينها أتلانتا وواشنطن وميشيغان، حيث رفع المتظاهرون شعارات تنتقد ما وصفوه بتراجع الديمقراطية، وتندد باستخدام السلطة التنفيذية بشكل مفرط، إلى جانب سياسات الهجرة والتدخلات العسكرية.
وفي العاصمة واشنطن، توجه المحتجون نحو نصب لينكولن، في مشهد رمزي يعيد إلى الأذهان الاحتجاجات التاريخية المطالبة بالحقوق المدنية، بينما شهدت مدن أوروبية مثل أمستردام ومدريد وروما تحركات متزامنة تعكس اتساع رقعة الرفض لسياسات الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة لترامب، خاصة بعد قراراته المرتبطة بالحرب إلى جانب إسرائيل ضد إيران، إضافة إلى سياساته الداخلية المثيرة للجدل في ملفات الهجرة والبيئة والحقوق المدنية.
ويسعى منظمو هذه التحركات إلى حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين، بعد أن شهدت احتجاجات سابقة مشاركة ملايين الأشخاص، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس إلى أقل من 40%.
ويرى متابعون أن هذه التعبئة الشعبية المتنامية قد تؤثر على المشهد السياسي الأمريكي، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، التي قد تعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس.