
مهنيون يربطون غلاء اللحوم الحمراء بارتفاع التكاليف وتراجع القطيع
يشهد سوق اللحوم الحمراء في مختلف المدن المغربية استقرارًا مستمرًا عند مستويات مرتفعة، ما يثقل كاهل المستهلكين الذين ينتظرون أي انخفاض محتمل دون جدوى. ويعزو المهنيون هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تأثير الجفاف وتراجع المراعي وارتفاع تكاليف الأعلاف، إضافة إلى النقص المتزايد في القطيع الوطني.
ويؤكد مهنيون من قطاع الجزارة أن الأسعار الحالية، سواء بالنسبة للحوم العجل أو الغنم والماعز، تتأثر أيضًا بتنوع مصادر التزويد بين الإنتاج المحلي والاستيراد، إلى جانب تكاليف النقل والتخزين، فضلاً عن المضاربات التي تشهدها الأسواق.
كما يشير مهنيون آخرون إلى أن السنوات الأخيرة كانت صعبة على المربين بسبب الجفاف وارتفاع ثمن العلف، ما دفع الكثيرين إلى بيع رؤوس المواشي دون القدرة على تعويضها لاحقًا، وهو ما ساهم في تراجع وفرة الأبقار المخصصة للتسمين.
ورغم أن عمليات استيراد العجول ساعدت في الحد من ارتفاع أكبر للأسعار، إلا أن أثرها ظل محدودًا أمام حجم الخصاص.
ويجمع المهنيون على أن أي انخفاض ملموس في الأسعار يبقى مرتبطًا بالتساقطات المطرية وتحسّن ظروف المراعي، مؤكدين أن استمرار الجفاف سيُبقي الأسعار مرتفعة وقد يدفعها للصعود مجددًا مع تراجع أعداد المربين الصغار وهيمنة المستثمرين الكبار على السوق.