السغروشني: مراجعة نظام العطل بالمغرب تستوجب إشراك جميع الفاعلين

0

أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن أي توجه نحو مراجعة نظام العطل الرسمية والدينية بالمغرب يستوجب إشراك مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص، بالنظر إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بهذا الموضوع.

وأوضحت السغروشني، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول إمكانية مراجعة نظام العطل بالمملكة، أن عدد أيام العطل الرسمية التي يتوقف خلالها العمل في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز يبلغ 17 يوماً، وفق المرسوم رقم 2.77.169 الصادر في 28 فبراير 1977، كما تم تغييره وتتميمه.

وبالنسبة إلى القطاع الخاص، أشارت الوزيرة إلى أن عدد أيام الأعياد المؤدى عنها يصل إلى 13 يوماً، استناداً إلى المرسوم رقم 2.04.426 الصادر في 29 دجنبر 2004، والمتعلق بتحديد لائحة أيام الأعياد المؤدى عنها الأجور في المقاولات الصناعية والتجارية والمهن الحرة والاستغلالات الفلاحية والغابوية.

وسجلت المسؤولة الحكومية أن عدداً من المؤسسات الخاصة تعتمد بدورها العدد نفسه من أيام العطل المعمول بها في القطاع العام، معتبرة أن المغرب يتوفر، مقارنة بعدد من الدول العربية، على عدد مهم من أيام العطل الرسمية.

وفي هذا السياق، ذكرت السغروشني أن المغرب يعتمد 17 يوماً من العطل الرسمية، مقابل 13 يوماً في مصر، و9 أيام في الجزائر، و15 يوماً في تونس.

وبخصوص الأعياد الدينية، أوضحت الوزيرة أن مدة عطلة عيد الأضحى تختلف من دولة إسلامية إلى أخرى، حيث تتراوح في عدد من البلدان بين يوم واحد وثلاثة أيام، مشيرة إلى أن تنظيم العطل بالمغرب يرتبط أيضاً بخصوصيات المناسبات الدينية والوطنية التي تحددها النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

كما أبرزت السغروشني وجود منظومة أخرى من الرخص الإدارية، من بينها الرخص الاستثنائية أو أذون التغيب التي يمكن منحها للموظفين لأسباب عائلية أو استثنائية، على ألا تتجاوز مدتها 10 أيام في السنة.

وأكدت أن هذه المنظومة ترمي إلى تحقيق التوازن بين ضمان ظروف العمل اللائق للموظفين من جهة، والحفاظ على استمرارية المرافق العمومية وتقديم الخدمات للمواطنين من جهة أخرى.

وفي السياق ذاته، استحضرت الوزيرة مقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.05.916 الصادر في 20 يوليوز 2005، التي تتيح تعطيل العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية بشكل استثنائي بقرار من رئيس الحكومة.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء تم اللجوء إليه خلال السنوات الأخيرة في عدد من المناسبات، خصوصاً بمناسبة عيدي الفطر والأضحى، حيث تم خلال سنة 2026 إقرار عطلتين استثنائيتين.

وتهم العطلة الأولى يوم الاثنين 15 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر، بعد تزامن العيد مع عطلة نهاية الأسبوع، فيما تم إقرار عطلة استثنائية مؤدى عنها يوم الجمعة 29 ماي 2026 بمناسبة عيد الأضحى.

وشددت السغروشني على أن أي مراجعة محتملة لنظام العطل تظل رهينة بدراسة مختلف الجوانب المرتبطة بالموضوع، بما فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وبإشراك مختلف المتدخلين والفاعلين المعنيين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.