
انتخابات 2026.. العزوف عن الترشح يربك حسابات بن كيران ويضع «البيجيدي» أمام تحدٍ جديد
يواجه عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تحديات متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، في ظل استمرار عزوف عدد من الوجوه البارزة داخل الحزب عن خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وبحسب المعطيات المتداولة، يراهن بن كيران في المرحلة المقبلة على أسماء من الصف الثاني لتعزيز حضور الحزب في المنافسة الانتخابية، بعدما غابت مجموعة من القيادات التي كانت تشكل جزءاً من واجهته السياسية خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا الوضع في سياق تداعيات النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية لـ8 شتنبر 2021، والتي شكلت انتكاسة كبيرة بالنسبة إلى «البيجيدي»، بعدما انتقل من 125 مقعداً برلمانياً خلال الولاية السابقة إلى تمثيلية محدودة داخل مجلس النواب.
وفي محاولة لإعادة ترتيب أوراق الحزب، يسعى بن كيران إلى إقناع عدد من الأسماء المعروفة بالعودة إلى السباق الانتخابي، غير أن هذه المساعي لم تلق التجاوب المطلوب من بعض القيادات، كان آخرها المقرئ أبو زيد، الذي رفض تكرار تجربة الترشح بالدائرة الانتخابية للجديدة.
ويعكس قرار عدد من الوجوه المعروفة عدم خوض الانتخابات المقبلة حجم الصعوبات التي تواجه قيادة الحزب في استعادة جزء من حضوره السابق، خصوصاً في ظل التخوف من عدم القدرة على ضمان مقاعد برلمانية في عدد من الدوائر.
وكانت مجموعة من القيادات البارزة قد ابتعدت عن العمل التنظيمي والحياة السياسية للحزب عقب نتائج انتخابات 2021، من بينها مصطفى الرميد، وعزيز رباح، ولحسن الداودي، إلى جانب سليمان العمراني، الذي سبق أن شغل منصب نائب الأمين العام للحزب.
ويضع هذا الواقع قيادة العدالة والتنمية أمام تحدي إعادة بناء صفوف الحزب واستقطاب مرشحين قادرين على المنافسة، في وقت يسعى فيه التنظيم إلى استعادة ثقة الناخبين وتعزيز حضوره السياسي بعد تراجع انتخابي لافت.
كما يثير استمرار عزوف عدد من القيادات عن الترشح تساؤلات حول قدرة الحزب على تعبئة قواعده ومناضليه لخوض الاستحقاقات المقبلة، ومدى نجاحه في تحويل رهانه على وجوه جديدة إلى نتائج انتخابية تعيد له جزءاً من وزنه السابق.