«فوكس» يفتح ملف سبتة ويضغط لكشف ما دار بين مدريد والرباط خلف الكواليس

0

 

 

صعّد حزب «فوكس» الإسباني من انتقاداته الموجهة إلى حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، معلناً عزمه الدفع نحو تفعيل المادة 102 من الدستور الإسباني، بهدف فتح مسار قضائي لمساءلة رئيس الحكومة وأعضاء حكومته بشأن ما يعتبره الحزب أفعالاً قد تندرج ضمن الخيانة العظمى أو الجرائم المرتبطة بأمن الدولة.

وقال زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، إن المعطيات التي يتوفر عليها «فوكس» تتضمن، بحسب تقديره، مؤشرات كافية لتبرير عرض القضية على القضاء، معتبراً أن ما يصفه بـ«خيانة» سانشيز يجب أن يخضع للمساءلة أمام المؤسسات القضائية المختصة.

وتتيح المادة 102 من الدستور الإسباني إمكانية متابعة رئيس الحكومة وأعضاء السلطة التنفيذية جنائياً أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا في قضايا الخيانة أو الجرائم التي تمس أمن الدولة، متى كانت الأفعال المعنية قد ارتكبت أثناء توليهم مهامهم.

ويشير الحزب إلى أن تفعيل هذا المسار يتطلب مبادرة يوقع عليها ما لا يقل عن ربع أعضاء مجلس النواب، قبل عرضها على التصويت والحصول على الأغلبية المطلقة، أي تأييد 88 نائباً للشروع في الإجراءات.

وفي السياق نفسه، يطالب «فوكس» برفع السرية عن جميع الاتصالات والمعطيات التي جرت بين الحكومة الإسبانية والسلطات المغربية قبل وأثناء وبعد الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، داعياً إلى وضع الوثائق المرتبطة بالملف رهن إشارة البرلمان.

كما يطالب الحزب بالكشف عن التقارير والمعطيات التي أعدتها أجهزة الاستخبارات والأمن الوطني الإسباني بشأن أحداث سبتة، معتبراً أن المجتمع الإسباني، وفق موقف أباسكال، من حقه الاطلاع على تفاصيل ما جرى، خصوصاً ما يرتبط بأمن البلاد وحماية حدودها وسلامة أراضيها.

ويربط «فوكس» مطالبه بالأحداث التي شهدتها المدينة، إذ يرى أن القضية تتجاوز، من وجهة نظره، مسألة الهجرة غير النظامية، لتأخذ شكل ما يسميه «حرباً هجينة» يتم فيها استخدام تدفقات المهاجرين كوسيلة للضغط على السيادة الإسبانية.

ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت يسعى فيه الحزب إلى جعل ملف سبتة والعلاقات بين مدريد والرباط محوراً للمساءلة البرلمانية والقضائية، مع التشديد على ضرورة الكشف عن المعطيات والاتصالات التي رافقت الأحداث والقرارات التي اتخذتها السلطات الإسبانية بشأنها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.