المغرب يرفض دور “شرطي أوروبا” ويطالب بشراكة متوازنة في ملف الهجرة

0

أكد مصدر حكومي مغربي أن المملكة لا تقوم بدور “شرطي” أو “حارس” لأوروبا في تدبير ملف الهجرة، مشددا على أن المغرب يتعامل باعتباره شريكا سياديا وموثوقا، ضمن تعاون قائم على المسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح المصدر، خلال تصريح أدلى به بالرباط، أن التحولات المرتبطة بملف الهجرة تفرض مراجعة قواعد التعامل الحالية، مبرزا أن المغرب يواصل حماية أراضيه وحدوده انطلاقا من مسؤولياته الوطنية، وليس نيابة عن أي طرف آخر.

وانتقد المصدر الحكومي استغلال بعض الأحداث المرتبطة بمدينة سبتة في النقاشات السياسية والانتخابية، معتبرا أن بعض المواقف اتسمت بالتهويل وغياب الرؤية الشاملة لمعالجة الظاهرة.

وشدد على أن معالجة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية فقط، بل تحتاج إلى حلول تنموية واقتصادية تعالج الأسباب العميقة للظاهرة، مؤكدا أن التنمية تشكل ركيزة أساسية في الحد من دوافع الهجرة.

وأشار المصدر إلى أن عودة عدد من الشباب الذين حاولوا الوصول إلى سبتة بشكل غير نظامي تعكس، حسب تعبيره، أهمية الخيارات التنموية التي عرفتها الأقاليم الشمالية للمملكة، والتي ساهمت في تعزيز فرص الشغل وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن التعاون مع أوروبا يجب أن يتجه نحو شراكة حقيقية تدعم التنمية بالمغرب، بدل الاقتصار على التمويل المرتبط بتدبير تدفقات الهجرة، داعيا إلى إعادة بناء الثقة وتحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.