
مشروع مرآب تحت أرضي كبير بمراكش يرى النور وجريدة أنباء مراكش تكشف معطيات حصرية
تستعد مدينة مراكش للدخول في مرحلة جديدة من تحديث بنيتها التحتية، من خلال إطلاق مشروع حضري ضخم ومتعدد الوظائف، يرتقب إنجازه على مستوى الفضاء السابق لسوق الجملة للخضر والفواكه، الواقع بين شارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله، المعروف بشارع “آسفي”. خطوة تبدو واعدة… لكن هل ستنجح فعلاً في فك الاختناق المروري الذي تعانيه المنطقة؟
المعطيات التي حصلت عليها جريدة أنباء مراكش تفيد بأن المشروع يهم تشييد مرآب كبير تحت أرضي، يُنتظر أن يكون من بين الأضخم على صعيد المدينة، وذلك بهدف استيعاب عدد مهم من السيارات والتخفيف من ضغط السير، خاصة في أحد أكثر المحاور حيوية واكتظاظاً.
وفي السياق ذاته، تم بالفعل إطلاق طلب عروض موجه لمكاتب الدراسات، من أجل إعداد التصاميم والدراسات التقنية والهندسية اللازمة، في خطوة أولى نحو إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ. ويبدو أن هذا الورش يسير وفق رؤية مدروسة تسعى إلى استغلال أمثل لهذا الوعاء العقاري الاستراتيجي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن المساحة الواسعة التي كان يشغلها سوق الجملة القديم ستتيح إنشاء مرآب يستوعب أعداداً كبيرة من المركبات، وهو ما من شأنه أن يخفف الضغط عن الشوارع المجاورة ويعيد بعض التوازن لحركة السير.
وفي تصريح سابق، كانت عمدة مدينة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري قد أشارت إلى أن التوجه العام يروم تحويل هذا الفضاء إلى متنفس حضري أخضر، عبر إحداث حدائق ومنتزهات فوق سطح المشروع، في مقابل تخصيص الطابق التحت أرضي لمرآب السيارات. مقاربة ذكية… تجمع بين البيئة والتنظيم الحضري في آن واحد.
هذا المشروع، إذا ما تم تنزيله بالشكل المطلوب، قد يشكل نقطة تحول حقيقية في تدبير الفضاء الحضري بمراكش، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالكثافة المرورية وقلة أماكن الركن. كما يُنتظر أن يساهم في إعادة تنظيم السير بمحيط باب دكالة والمناطق المجاورة، مع تحسين جودة العيش من خلال إحداث مساحات خضراء جديدة.
وسيكون هذا المرآب في متناول زوار عدد من الشوارع الحيوية، من بينها شارع علال الفاسي وشارع مولاي عبد الله وشارع يعقوب المنصور وشارع 11 يناير، إضافة إلى مرتادي منطقة باب دكالة، ما يجعله مشروعاً استراتيجياً بامتياز في قلب المدينة.