
مربو الدجاج يُحمّلون لوبيات القطاع مسؤولية غلاء الكتاكيت
لا يزال الغلاء المتواصل في أسعار الكتاكيت يثير قلق واستياء مربي الدجاج بالمغرب، الذين حمّلوا ما وصفوه بـ”لوبيات القطاع” مسؤولية التحكم في السوق وفرض أسعار غير مبررة في غياب تام للمراقبة والمنافسة.
وفي تصريحات متطابقة، كشف مهنيون أن ثمن الكتكوت الواحد لا ينزل عن 12 درهماً، رغم وفرة الأمهات المنتجِة للبيض المخصب، مما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا الثبات السعري المرتفع.
سعيد جناح، الأمين العام للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، قال إن هناك “جشعاً واضحاً من طرف بعض المنتجين”، متهماً إياهم باستغلال غياب الرقابة للإبقاء على الأسعار مرتفعة. وأوضح أن هذه الوضعية تؤثر سلباً على المربين، خصوصاً الصغار منهم، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن مواصلة الإنتاج.
من جهته، أكد محمد عبود، رئيس الجمعية ذاتها، أن غلاء الكتاكيت يعود بالأساس إلى غياب المنافسة، واستفادة فئة محدودة من الفاعلين من دعم الدولة، ما مكّنهم من السيطرة على السوق. وأضاف أن هذه السيطرة تؤدي إلى تراجع عدد المربين الصغار، وبالتالي اختفاء عنصر التنافس الضروري لضبط الأسعار.
وأوضح عبود أن ارتفاع أسعار الكتاكيت لا يوازي الواقع، خصوصاً مع تسجيل ارتفاع كبير في استيراد الأمهات، حيث كشفت بيانات مديرية تنمية سلاسل الإنتاج عن استيراد أكثر من 400 ألف أمّ بيّاضة خلال غشت الماضي، مقارنة بـ216 ألف فقط خلال نفس الشهر من العام الماضي.
وفي ظل هذه المعطيات، يجدد مربو الدجاج مطالبهم بتدخل عاجل من الجهات المعنية، لفرض مراقبة صارمة على السوق وضمان عدالة المنافسة، بما يخدم استقرار القطاع ويحمي المستهلك والمربي على حد سواء.