
مراكش تستضيف قمة إفريقية لتمكين الشباب غير المنخرطين
في يوم الخميس 19 يونيو 2025، تستضيف مدينة مراكش حدثاً إفريقياً فريداً من نوعه، يهدف إلى تسليط الضوء على قدرات الشباب الإفريقي وتمكينهم من مواجهة تحديات العصر.
تجمع القمة أكثر من ألف شاب رائد إلى جانب ممثلين عن 118 منظمة غير حكومية من 43 دولة إفريقية، بهدف مناقشة وضعية الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يخضعون لأي تكوين مهني (فئة NEET)، والبحث في السبل الكفيلة بتمكينهم.
ينظم هذا الحدث مؤسسة “جدارة” بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي للشباب، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، ما يعكس ريادة المملكة المغربية في دعم قضايا الشباب الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
تأتي القمة في وقت تواجه فيه إفريقيا أكثر من 70 مليون شاب بطالة وغياب فرص تعليمية وتكوينية، مما يفرض البحث عن حلول استراتيجية ومبتكرة.
في كلمته الافتتاحية، أكد فيليبي بولييه، الأمين العام المساعد لشؤون الشباب في مكتب الأمم المتحدة، على أهمية القمة في مواجهة هذه التحديات الكبرى التي تعكس أوجه القصور في الاقتصاد، التعليم، والبنى الاجتماعية في القارة. وشدد على دور الشباب الإفريقي المبدع في تحويل الصعوبات إلى فرص، مع تأكيد دعم الأمم المتحدة للمبادرات التي يقودها الشباب.
وأشارت ناتالي فوستيه، المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في المغرب، إلى أن القمة تمثل تعبيراً عن القيم المشتركة كالإدماج وتكافؤ الفرص، معربة عن أملها في تحويل الشباب غير المنخرط إلى قوى فاعلة للتغيير. ووصفت المغرب بأنها “مركز حقيقي للحلول” القابلة للتطبيق في دول إفريقية أخرى.
من جانبها، قالت كنزة أبو رمان، مديرة الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، إن المغرب يضع التعاون الإفريقي والتضامني في قلب اهتماماته، عبر برامج تستقبل الطلبة الأفارقة، وتوفر التكوين المهني، وتدعم ريادة الأعمال، وتعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب.
بدوره، حميد بلفضيل، رئيس مؤسسة “جدارة”، أكد أن القمة تسعى إلى بناء شبكة قوية من المنظمات غير الحكومية في إفريقيا، توفر لها أدوات تكوينية وتدريبية عبر منصة إلكترونية وورشات متخصصة وبرامج إرشاد، لضمان تطبيق عملي وفعّال للمبادرات.
أما ماموني ديالا، رئيس الاتحاد الإفريقي للشباب، فأوضح أن التحديات التي تواجه الشباب تتمحور حول التعليم والفرص الاقتصادية، معتبراً القمة فرصة حقيقية لتخطيط مستقبل قارة إفريقية ريادية ومندمجة.