
مراكش آسفي على مشارف عيد الأضحى: سباق مع الزمن لتأمين السيولة بالشبابيك البنكية
مع اقتراب عيد الأضحى، تعيش جهة مراكش آسفي حالة من الترقب والقلق بسبب احتمال نفاد السيولة النقدية من الشبابيك الأوتوماتيكية للأبناك، وسط توقعات بارتفاع كبير في وتيرة السحوبات خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويأتي هذا القلق في وقت أعلنت فيه المجموعة المهنية لبنوك المغرب عن تخصيص يوم الإثنين 9 يونيو 2025 كعطلة استثنائية بمناسبة العيد، ما يعني تقليص عدد أيام العمل البنكي خلال فترة حساسة تتزامن مع ذروة الطلب على النقود. هذا المعطى يعزز المخاوف من ضغط متزايد على الشبابيك الإلكترونية، خاصة خلال نهاية الأسبوع الذي يسبق العيد مباشرة.
في أحياء مثل الداوديات، والمسيرة، والمحاميد، يتحدث عدد من المواطنين عن هواجس طوابير طويلة واحتمال نفاد الأموال من الشبابيك، وهي مشاهد مألوفة في مثل هذه المناسبات، لكن يتوقع أن تزداد حدتها هذا العام مع عودة العديد من مغاربة العالم لقضاء العيد مع أسرهم.
ويطالب المواطنون بتدخل استباقي من الأبناك من خلال تعزيز تغذية الشبابيك بالنقود بشكل مكثف وتوفير فرق تقنية مستعدة للتدخل السريع في حال وقوع أعطال تقنية، وهو أمر يشدد عليه أيضاً فاعلون في القطاع البنكي.
وأكد مصدر بنكي من مراكش أن التنسيق بين مختلف المؤسسات المالية أصبح ضرورياً، مشيراً إلى أن التحدي لا يتعلق فقط بتوفير السيولة، بل أيضاً بضمان جاهزية البنية التحتية الإلكترونية واستمرارية الخدمة خلال فترة الذروة.
وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض الفروع البنكية باتخاذ إجراءات استباقية لتعبئة الشبابيك، تبقى المخاوف قائمة من تجاوز حجم السحوبات للتوقعات، خاصة في ظل عامل العطلة البنكية وتوافد الزوار في فترة العيد.
ويبدو أن الأيام القادمة ستشكل سباقاً حقيقياً مع الزمن بين الأبناك والمواطنين لضمان مرور عيد الأضحى في مراكش آسفي دون أزمات سيولة أو أعطال تقنية مفاجئة.