في سابقة تاريخية.. المغرب ينجز أول جراحة روبوتية عن بُعد بنجاح تام

0

دخل المغرب عصرًا جديدًا في مجال الطب والجراحة المتقدمة، بعد نجاح أول عملية جراحية عن بُعد باستخدام الروبوت، أجريت بين مدينتي الدار البيضاء والعيون، على مسافة تفوق 1100 كيلومتر. العملية التي تحمل بصمة الدكتور عادل أوزان، خبير جراحة المسالك البولية والجراحة الروبوتية، شكّلت علامة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية الوطنية.

فمن المركز الدولي لعلاج الأورام بالدار البيضاء، أشرف الدكتور أوزان على تنفيذ عملية استئصال جذري للبروستات، أُجريت فعليًا لمريض يبلغ من العمر 52 سنة داخل المصحة الدولية بالعيون. الروبوت الجراحي، الذي استجاب لأوامر الجراح بدقة لافتة، نفذ التدخل بكل أمان، وسط إشراف طبي مباشر من فريق متخصص كان مستعدًا للتدخل الفوري في حال حدوث أي طارئ تقني.

بنية تحتية عالية التقنية تُمكّن الجراحة عن بُعد

هذا الإنجاز لم يكن ليحدث لولا الاستثمار المكثف في البنية التحتية والتكنولوجيا الطبية المتقدمة. فقد جهزت مجموعة أكديطال المؤسستين الطبيتين بروبوتات جراحية من الجيل الأخير، كما تم إنشاء نظام اتصال عالي الاستجابة لا يتجاوز 20 ميلي ثانية، يعتمد على تقنية SD-WAN ويستند إلى خطي اتصال أحدهما بالألياف البصرية والآخر عبر موجات الميكروويف، مما أتاح تواصلًا سلسًا وآمنًا بين الطرفين.

فريق طبي وكفاءات وطنية تقود الابتكار

داخل غرفة العمليات بالعيون، رافق نجاح الجراحة حضور فريق طبي عالي التأهيل، يضم جراحي المسالك البولية يونس تباري وعادل ملوكي، بالإضافة إلى الدكتور خالد اعزيزي، مدير المصحة وطبيب الإنعاش، الذي تولى الجانب التخديري للعملية. كما ساهم الطاقم التمريضي بقيادة سهام البحتري في تأمين كل الظروف الملائمة لإنجاح هذا التحدي الطبي.

نقلة نوعية في الرعاية الصحية

عادل أوزان عبّر عن فخره بهذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن “إجراء عملية من الدار البيضاء لمريض في العيون كان قبل سنوات خيالًا، وها هو اليوم يتحول إلى واقع ملموس”. من جهته، قال رشدي طالب، الرئيس المدير العام لمجموعة أكديطال: “لطالما حلمنا بوصول خدماتنا الطبية إلى كل مناطق المملكة، واليوم نخطو بثقة نحو لا مركزية حقيقية للرعاية الصحية المتقدمة”.

بهذه الخطوة الجريئة، يرسّخ المغرب مكانته كفاعل إقليمي في مجال الابتكار الصحي، ويفتح آفاقًا جديدة نحو تقليص الفوارق المجالية في التغطية الطبية، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين في مختلف ربوع الوطن.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.