فضيحة بمراكز الهجرة: قاصرون مغاربة ضحايا انتهاكات ضابط إسباني

0

 

تفجرت في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة قضية أخلاقية خطيرة، أبطالها ضابط في الشرطة الوطنية الإسبانية وعدد من القاصرين المغاربة داخل مراكز استقبال المهاجرين، حيث يُشتبه في تورط المسؤول الأمني في استغلال جنسي مقابل تسهيلات إدارية تتعلق بطلبات اللجوء.

وبحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام إسبانية، فإن الضابط الذي كان يشتغل ضمن طاقم مراكز إيواء المهاجرين، أُوقف عن العمل مؤقتًا بعد توجيه اتهامات له تتعلق بابتزاز واستغلال مهاجرين قاصرين جنسياً، والتلاعب بملفات تسوية أوضاعهم القانونية.

الحادثة أثارت موجة استنكار في الأوساط الحقوقية المغربية، حيث عبرت نجاة أنور، رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، عن غضبها مما وصفته بـ”الانتهاك الصارخ لحقوق الطفل وكرامته”، داعية إلى فتح تحقيق جنائي مستقل وشامل من طرف السلطات الإسبانية، ومؤكدة دعم منظمتها لأي ضحية ترغب في سلوك المساطر القانونية محليًا ودوليًا.

من جهتها، شددت نجية أديب، رئيسة جمعية “ما تقيش ولادي”، على أن ما وقع يمثل “صفعة للضمير الإنساني”، ويكشف **الهشاشة الاجتماعية والقانونية التي يعيشها الأطفال المغاربة المهاجرون، خصوصًا غير النظاميين منهم”، مطالبة بإنزال عقوبات صارمة بحق الضابط المتورط دون أي اعتبارات سياسية أو جنسية.

وفي سياق متصل، دعت الفاعلتان الحقوقيتان إلى ضرورة معالجة جذور ظاهرة هجرة الأطفال، من خلال تحسين شروط التعليم والعيش في المناطق المهمشة بالمغرب، بدل الاكتفاء بالتنديد أو التغاضي عن مثل هذه المآسي.

القضية، التي لا تزال قيد التحقيق من طرف القضاء الإسباني، أعادت إلى الواجهة الحاجة الملحة إلى رقابة صارمة على مراكز استقبال المهاجرين، وضرورة توفير آليات الحماية والمتابعة النفسية والاجتماعية للأطفال المهاجرين، بعيدًا عن الانتهاكات والابتزاز.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.