
القوات المسلحة الملكية ترفع جاهزيتها لمواجهة حرائق الغابات
تواصل القوات المسلحة الملكية تعزيز جاهزيتها العملياتية للمساهمة في مكافحة حرائق الغابات، من خلال تعبئة إمكانات جوية متطورة وتسخير فرق متخصصة تعمل بتنسيق محكم مع مختلف المتدخلين في المنظومة الوطنية للوقاية والتدخل.
وتعتمد هذه الجهود على أسطول جوي يضم ثماني طائرات من طراز “كنادير” (Canadair CL-415) تابعة للقوات الملكية الجوية، إلى جانب 15 طائرة “توربو ثراش” ومروحيتين من طراز “سوبر بوما” تابعتين للدرك الملكي، وهي وسائل مخصصة للتدخل السريع والحد من انتشار النيران.
وتندرج هذه التعبئة ضمن استراتيجية استباقية تجمع بين القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات المحلية، إضافة إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات والمديرية العامة للأرصاد الجوية، بهدف ضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخلات.
وتشكل طائرات “كنادير” إحدى أهم وسائل الإخماد الجوي، بفضل قدرتها على التزود بالمياه مباشرة من المسطحات المائية خلال وقت وجيز، قبل التوجه نحو بؤر الحرائق، ما يجعلها فعالة في المناطق الجبلية والغابوية الوعرة.
كما تلعب مروحيات “سوبر بوما” وطائرات “توربو ثراش” دوراً مهماً في دعم عمليات الإخماد، بفضل تجهيزاتها الخاصة وقدرتها على تنفيذ مهام دقيقة في ظروف صعبة، مع الاعتماد على التنسيق المستمر بين الأطقم الجوية والفرق الميدانية.
وتواكب هذه الجاهزية عمليات صيانة دورية واستباقية للأسطول الجوي، تشمل مختلف الأنظمة التقنية والمحركات والتجهيزات الخاصة بمكافحة الحرائق، لضمان استمرار جاهزية الطائرات خلال موسم الحرائق.
وأكد مسؤولون بالقوات الملكية الجوية أن الخبرة الوطنية في مجال صيانة طائرات “كنادير” مكنت من تقليص فترات توقفها وتعزيز استقلالية المملكة في الحفاظ على جاهزية هذا الأسطول الحيوي.
وتعكس هذه المنظومة المتكاملة حرص المملكة على حماية الثروة الغابوية والبيئة، وتعزيز قدراتها في مواجهة حرائق الغابات، عبر الجمع بين التدخل الجوي السريع، والتنسيق المؤسساتي، والاعتماد على الكفاءات الوطنية.