
صيف على الأسفلت: اختلالات المرور تهدد أمن الطرق السيارة بالمغرب
مع حلول فصل الصيف، تتزايد حركة التنقل عبر الطرق السيارة في مختلف جهات المغرب، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة الرحلات السياحية والعائلية. غير أن هذه الفترة التي يفترض أن تطبعها السلاسة في التنقل، تعرف اختلالات خطيرة تهدد أمن وسلامة مستعملي الطريق.
أحد أبرز هذه الاختلالات يتمثل في تنامي ظاهرة تسلل الدراجات النارية الخفيفة إلى الطرق السيارة، رغم أنها ممنوعة قانونًا من استعمالها. ويتسبب هذا الخرق الصارخ لقواعد السير في خلق حالة من الفوضى، نظرًا للمخاطر التي تشكلها هذه الدراجات على السلامة الطرقية، سواء بالنسبة لسائقيها أو لبقية مستعملي الطريق.
ولا يلتزم كثير من سائقي هذه الدراجات بقواعد المرور الأساسية، إذ يُلاحظ عدم ارتدائهم للخوذات الواقية أو استخدامهم لمعدات الحماية الضرورية. كما أن بعضهم يعمد إلى التجاوز من أماكن غير مسموح بها، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث مميتة.
وتطرح هذه الممارسات تساؤلات حقيقية حول نجاعة نظام المراقبة الطرقية، خاصة في ظل غياب الدوريات المستمرة وتراجع الصرامة في تطبيق القانون خلال فترات الذروة الصيفية. ويطالب العديد من المواطنين بتعزيز المراقبة وتكثيف الحملات التوعوية والزجرية، للحد من هذه الظواهر التي تُهدد الأرواح وتعكر أجواء السفر.
ففي الوقت الذي يطمح فيه المغرب إلى تطوير بنيته التحتية وتحسين جودة طرقه السيارة، تبقى مسألة احترام القوانين وضمان سلامة مستعملي الطريق عنصرًا أساسيًا لا يمكن التغاضي عنه، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يشهد أعلى نسب التنقلات على مدار السنة.