ركود سياحي يخيّم على مراكش ومهنيّو القطاع يدقّون ناقوس الخطر

0

تشهد مدينة مراكش، التي لطالما اعتُبرت من أبرز الوجهات السياحية على الصعيدين الوطني والدولي، انتكاسة غير مسبوقة في قطاع السياحة خلال موسم الصيف الحالي، ما أثار موجة قلق وتذمّر في أوساط المهنيين والعاملين بالمجال.
أصحاب المنتجعات والفنادق المصنفة، إلى جانب مشغّلي المطاعم والنوادي الليلية، والحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى المرشدين السياحيين وأرباب البازارات، كانوا يأملون أن يشكل صيف 2025 فرصة لاستعادة النشاط الاقتصادي وتعويض الخسائر السابقة، خاصة مع عودة المغاربة المقيمين بالخارج وتوافد السياح من مختلف البلدان. إلا أن الواقع خالف هذه التوقعات، بعد أن سُجل انخفاض ملحوظ في الحجوزات وتراجع لافت في عدد الزوار.
ويرى المهنيون أن هذا التراجع لا يرتبط بالمنافسة الخارجية مع عواصم سياحية شهيرة كإسطنبول، باريس، روما، مدريد أو جنيف، بل يُعزى بالأساس إلى الصورة النمطية السلبية التي صارت تُرسم عن المدينة مؤخراً في وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، والتي تصوّرها كـ”قلعة أمنية محصنة”، نتيجة الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مؤخراً عدداً من الفنادق المصنفة، مراكز التدليك، مقاهي الشيشة والملاهي الليلية.
هذه الحملات، وإن كانت تستهدف فرض النظام والتصدي لبعض الظواهر السلبية، إلا أن تأثيرها الجانبي على القطاع السياحي بدا واضحاً، خصوصاً بعدما أصبحت تُقدَّم في بعض المنابر على أنها مؤشرات على تدهور الأوضاع الأمنية، ما دفع العديد من الزوار إلى إعادة النظر في قرارهم بزيارة المدينة.
وفي الوقت الذي يُطالب فيه المهنيون بضرورة توضيح الصورة وتصحيح ما يعتبرونه “سوء فهم” للإجراءات الأمنية، يؤكد بعضهم على أهمية الترويج الإيجابي لمراكش كمدينة آمنة ترحب بزوارها، بدل ترك المجال مفتوحاً أمام التأويلات التي تضر بالسياحة وتنعكس سلباً على المداخيل والفرص التشغيلية التي يوفّرها القطاع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.