
حملات مراقبة مكثفة في تطوان تسفر عن حجز وإتلاف 517 كيلوغرام من المواد الغذائية غير الصالحة
في إطار الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية بإقليم تطوان للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، قامت اللجان الإقليمية والمحلية المختلطة بمراقبة شاملة للأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية. ومنذ بداية الشهر الفضيل وحتى 20 رمضان الجاري، أسفرت هذه الحملات عن حجز وإتلاف 517.15 كيلوغرام من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.
وحسب المعطيات الصادرة عن قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، قامت اللجان المختصة، التي تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية، بمراقبة 239 محلاً تجارياً بين الأول والعشرين من رمضان. وخلال هذه الزيارات، تم اكتشاف كميات من المواد الغذائية التي كانت في حالة سيئة وغير صالحة للاستهلاك البشري، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات فورية بإتلافها. كما تم إغلاق 3 محلات تجارية بشكل مؤقت نتيجة لعدم احترامها للمعايير الصحية، في حين تم توجيه 14 إنذارًا إلى محلات أخرى لمراجعة أوضاعها وتحسين جودة خدماتها.
في إطار هذه المراقبات، تم أيضًا أخذ 17 عينة من الأطعمة والوجبات التي يتم عرضها للبيع من قبل بعض المحلات، وذلك من أجل إخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة من قبل ممثلي مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية. هذا الإجراء يهدف إلى التأكد من مدى سلامة وجودة الأطعمة المقدمة للمستهلكين، وضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر صحية محتملة.
من جانب آخر، قامت مصالح قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بتفعيل الرقم الوطني 5757 المخصص لتلقي ومعالجة الشكايات المتعلقة بتموين الأسواق وجودة وسلامة المواد الغذائية. ومنذ بدء الحملة، تلقت المصالح 43 شكاية من المواطنين والمقيمين في إقليم تطوان، تم على إثرها تنظيم تدخلات ميدانية من أجل متابعة الشكايات واتخاذ الإجراءات اللازمة في الحالات التي تتطلب معالجة إضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجان المختلطة، التي تم تشكيلها بناءً على تعليمات عمالة إقليم تطوان، شملت ممثلين عن السلطات المحلية والأمن الوطني والدرك الملكي، بالإضافة إلى ممثلين عن قسم الشؤون الاقتصادية، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، ومصلحة حفظ الصحة بجماعة تطوان، والمندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة، فضلاً عن ممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وقد شملت الزيارات الميدانية للمراقبة مختلف نقاط البيع بالجملة والتقسيط، بما في ذلك المحلات التي تقوم بتحضير وبيع المأكولات الجاهزة مثل الفطائر والحلويات والمخابز، سواء في الوسط الحضري أو في الأسواق الأسبوعية بالمناطق القروية. وتعمل اللجان على فحص دقيق لظروف تخزين وعرض السلع ومدى التزام المحلات بشروط الصحة والسلامة العامة. كما تم التأكد من صلاحية المواد المستخدمة في هذه المنتجات والتأكد من توفر البطائق الصحية لجميع العاملين في هذه المحلات.
يُذكر أن هذه الحملات تأتي في إطار حرص السلطات المحلية على حماية صحة وسلامة المواطنين، خاصة خلال شهر رمضان الذي يتزايد فيه الإقبال على المواد الغذائية، مما يتطلب رقابة دقيقة ومستمرة لضمان جودتها.