
جنيف.. المغرب يبرز تقدمه الملحوظ في تعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها المتكافئ
جنيف – أكدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أمس الخميس في جنيف، الإنجازات الهامة التي حققها المغرب في مجال تعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها الكامل والمتساوي في المجالات السياسية ومراكز اتخاذ القرار، وذلك خلال فعالية أقيمت على هامش الدورة الـ59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي مداخلتها خلال الحوار السياسي الثاني التمهيدي للنسخة الحادية عشرة من “حوار جليون” لحقوق الإنسان، أشارت الكاتبة العامة للمندوبية، فاطمة بركان، إلى الإصلاحات الدستورية والتشريعية التي ساهمت بشكل كبير في رفع نسبة تمثيل النساء في الهيئات المنتخبة والمناصب الإدارية العليا.
وذكرت بركان أن نسبة النساء المنتخبات في مجالس العمالات والأقاليم ارتفعت إلى 35.6% بعد انتخابات 8 شتنبر 2021، مقارنة بـ4.5% فقط عام 2015. كما ارتفعت نسبة النساء في مجلس النواب من 20.5% (81 نائبة) عام 2016 إلى 24.3% (96 نائبة) عام 2021.
ولفتت إلى التطور الملحوظ في نسبة النساء في الوظيفة العمومية التي بلغت 41.23% عام 2022، حيث تشغل 28% منهن مناصب مسؤولية، فيما ارتفعت نسبة النساء في المناصب العليا إلى 24% عام 2024 مقارنة بـ19.41% عام 2022. ويشغل اليوم في الحكومة ست وزيرات، بالإضافة إلى قيادة نساء لجهات ومدن كبرى. كما تم اعتماد قوانين تنص على حصص تمثيلية للنساء في مجالس إدارة الشركات المدرجة في البورصة، بهدف بلوغ 40% بحلول عام 2027، مع تعزيز المساواة في المؤسسات والمقاولات العمومية.
وأشارت بركان إلى الإصلاح الجوهري لمدونة الأسرة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامي إلى ترسيخ المساواة بين الجنسين وحماية حقوق الطفل، مع بناء أسرة قائمة على المسؤولية المشتركة والاحترام المتبادل، مؤكدة أن هذا المشروع تم بمقاربة تشاركية تضم كافة مكونات المجتمع.
رغم هذه الإنجازات، شددت الكاتبة العامة على أهمية مواصلة الجهود لضمان مشاركة كاملة ومستقلة للنساء في مختلف ميادين الحياة، مؤكدة الدور المحوري للمندوبية الوزارية في هذا المسار، والتزام المملكة بالتعاون البناء مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
من جانبها، تحدثت مريم نصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، عبر تقنية التواصل المرئي، عن تجربة المغرب في تنفيذ برنامج عمل بيجين، مشيرة إلى أن المملكة تعد نموذجًا ناجحًا في التنسيق الفعال من خلال آليات مثل “الفريق الموضوعاتي حول النوع الاجتماعي” و”بطاقة قياس المساواة بين الجنسين”.
ويُعد “حوار جليون” ملتقى دوليًا رفيع المستوى يعقد سنويًا في سويسرا، يجمع كبار صناع القرار وممثلي جهات معنية، بهدف تعزيز نقاشات مفتوحة ومستقبلية تركز على الحلول العملية.
وتسعى النسخة الحادية عشرة من “حوار جليون” إلى دعم جهود منظومة حقوق الإنسان الدولية في تنفيذ برنامج بيجين+30، الذي يركز على إجراءات ذات أثر كبير لتمكين منظمات الدفاع عن حقوق النساء والمجتمع المدني عبر توفير الموارد والأدوات اللازمة.
وشكلت جلسة الخميس، برعاية مشتركة بين المغرب والإمارات، فرصة لتبادل أفضل الممارسات الوطنية في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة، ومناقشة سبل تعزيز الدعم الدولي في هذا المجال الحيوي.