
تخريب في ملعب محمد الخامس يُثير موجة غضب ويطرح أسئلة حول وعي الجماهير
لم تمض سوى أيام قليلة على إعادة افتتاح ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، حتى شهدت مرافقه أعمال تخريب مؤسفة طالت تجهيزاته الصحية، وفي مقدمتها المراحيض العمومية، و ذلك يوم الأمس في مقابلة جمعت بين الرجاء الرياضي و حسنية أكادير .
هذا الحادث أثار صدمة واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعموم المتتبعين للشأن الرياضي.
صور منشورة على منصات التواصل أظهرت حجم الدمار الذي لحق بالمكان، حيث تم تكسير المغاسل والمراحيض والمعدات الصحية بطريقة عشوائية تعكس غياب حس المسؤولية، وتطرح مجددًا إشكالية الثقافة الجماهيرية داخل الفضاءات العمومية، خاصة الملاعب الرياضية.
الحادثة تأتي بعد استثمارات ضخمة في أشغال الترميم والتأهيل التي خضع لها الملعب، ضمن مشروع وُصف بأنه يهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية إلى المعايير الدولية. غير أن هذا الإنجاز سرعان ما اصطدم بسلوكيات مرفوضة، لا تعكس طموح التغيير بقدر ما تُفرغ الجهود من محتواها.
وعبّر عدد من الفاعلين في الشأن المحلي والجمهور الرياضي عن استيائهم الشديد، معتبرين أن ما جرى يسيء إلى صورة جماهير البيضاء، ويُفرغ شعار “الروح الرياضية” من معانيه.
فيما دعا آخرون إلى تفعيل كاميرات المراقبة بالملعب، والاعتماد على الأدلة الرقمية لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة، حفاظًا على المال العام وتفادي تكرار هذا السيناريو في ملاعب أخرى.