تحقيقات موسعة تطال صيارفة بسبب معاملات مالية مشبوهة في مدن كبرى

0

 

باشرت عناصر المراقبة التابعة لمكتب الصرف تحقيقات ميدانية موسعة استهدفت عدداً من مكاتب الصرف اليدوي في مدن رئيسية، من بينها الدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس، وذلك بعد التوصل إلى معطيات تشير إلى تورط بعض الصيارفة في معاملات مالية غير قانونية ومضاربات على الدرهم خارج الأطر التنظيمية المعتمدة.

ووفق مصادر مطلعة  ل أنباء مراكش ، فقد ركزت لجان المراقبة على تفحص سجلات محاسباتية ومعاملات مالية بمكاتب صرف محددة، تم إدراجها ضمن لوائح تفتيش أعدت سلفاً. وركز التدقيق على مدى احترام هذه المؤسسات للإجراءات القانونية والاحترازية، وعلى رأسها استخدام المنصة الرقمية الخاصة بتبادل المعلومات مع مكتب الصرف لتتبع العمليات بشكل لحظي.

المصادر ذاتها أفادت بأن المراقبين وقفوا خلال زياراتهم على عمليات صرف يدوية لم تُبلَّغ إلى الجهات المختصة، ما يشير إلى احتمال إجرائها خارج الأطر القانونية، فضلاً عن الاشتباه في قيام بعض الصيارفة بأنشطة مالية موازية محظورة. وأبرزت التحقيقات الأولية أن هذه التجاوزات قد تفضي إلى عقوبات تأديبية تصل إلى حد سحب الترخيص.

وفي الدار البيضاء وحدها، تم افتحاص أربع مكاتب للصرف، قبل أن تنتقل فرق المراقبة إلى مدينة طنجة، حيث تم ضبط مؤشرات تدين صيارفة بممارسات مضارباتية مخالفة. كما امتدت التحقيقات لتشمل فحص وثائق ومعاملات تعود لبداية السنة الجارية، في إطار المراقبة البعدية التي ينهجها المكتب.

وتأتي هذه التحركات بعد تسجيل تنامي نشاط السوق السوداء للعملات الأجنبية، مع ملاحظة ارتفاع تحويلات باليورو والدولار إلى الدرهم خارج القنوات القانونية، ما يهدد استقرار السوق المالية المغربية ويشكل خرقاً صريحاً لقوانين الصرف المعمول بها.

وكان مكتب الصرف قد نفذ، خلال سنة واحدة، أكثر من 350 مهمة رقابية شملت مختلف القطاعات الاقتصادية، من بينها التجارة والصناعة والخدمات، فيما خُصصت 54 مهمة لمراقبة نشاط الصرف اليدوي، و53 مهمة للتثبت من مدى التزام الشركات بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

المراقبون لاحظوا كذلك تكرار أسماء زبائن – من مغاربة وأجانب – ضمن قوائم المستفيدين من خدمات بعض المكاتب، رغم صدور مذكرات متابعة أمنية في حق بعضهم على خلفية قضايا تهريب واتجار غير مشروع في العملة. كما أظهر التدقيق وجود ثغرات في التحقق من هوية الزبائن، وعدم التصريح بحالات اشتباه كما تفرضها الإجراءات التنظيمية الوطنية والدولية.

وفي ظل هذه التطورات، يرتقب أن تُحال نتائج التحقيقات على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في خطوة تعكس تشدد السلطات في مواجهة كل أشكال التجاوز في قطاع حساس كقطاع الصرف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.