
السعدي: ميزانية الاقتصاد الاجتماعي ضعيفة والرهان على إحداث 100 ألف منصب شغل في أفق 2030
أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن الميزانية المرصودة للقطاع لا ترقى إلى مستوى التطلعات، رغم الأهمية المتزايدة لهذا المجال داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
وأوضح السعدي، خلال جلسة أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، أن الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع خلال السنوات الماضية ظلت محدودة، وهو ما لم يواكب الدينامية المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الحكومة تعمل على إعطاء نفس جديد للقطاع عبر مجموعة من الإصلاحات، أبرزها تحيين الاستراتيجية الوطنية وتطوير الإطار القانوني، من خلال مشروع قانون إطار يهدف إلى تعزيز الحكامة وتجاوز الاختلالات السابقة.
وأشار إلى أن القطاع يعاني أيضًا من ضعف في الموارد البشرية والبنيات التنظيمية، وهو ما يتم العمل على معالجته عبر إعادة الهيكلة وإحداث مصالح جديدة وتوظيف أطر متخصصة.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أوضح السعدي أن الشراكات مع الجهات والجماعات الترابية والتعاون الدولي ساهمت في تعبئة موارد إضافية، مكنت من تحقيق عدد من النتائج الإيجابية رغم محدودية الميزانية.
كما شدد على أهمية تغيير النظرة التقليدية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واعتباره قطاعًا منتجًا قادرًا على خلق الثروة وفرص الشغل، بدل اختزاله في الطابع المعيشي فقط.
وكشف السعدي أن الحكومة تراهن على إحداث 100 ألف منصب شغل في أفق سنة 2030 عبر هذا القطاع، إلى جانب رفع مساهمته في الناتج الداخلي الخام، وتوسيع قاعدة التعاونيات وتعزيز إدماج الشباب والنساء.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينًا بتقوية التمويل، وتحسين الحكامة، وتوسيع الشراكات، بما يضمن تحول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى رافعة حقيقية للتنمية.