
بنكيران يؤكد تمسك العدالة والتنمية بالمسؤولية ويدعو لتبسيط آليات الانتخابات دون منطق انتقام
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزبه متمسك بتحمل المسؤولية الوطنية في المرحلة القادمة، بعيدًا عن أي منطق انتقامي أو تصفية حسابات سياسية، وذلك في ظل التحولات الجديدة التي أعلن عنها الملك محمد السادس في خطابه الأخير.
وفي كلمة مصورة تناولت موضوع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة والاستحقاقات المتعلقة بالعدالة المجالية، شدد بنكيران على أن المغرب مقبل على مرحلة جديدة يجب أن تتميز بالوضوح والجدية، مع تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين الممارسة الديمقراطية.
وأشار بنكيران إلى أن تجربة الانتخابات السابقة عام 2021 شهدت إخفاقات على مستوى تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم نجاح النخب السياسية التي تم اختيارها، معتبراً أن ذلك كان “فياسكو حقيقي”. لكنه أكد في الوقت نفسه أن حزبه لن يتعامل مع المرحلة المقبلة بمنطق الانتقام، مشيرًا إلى ضرورة تحمل المسؤولية الجماعية للحفاظ على وحدة البلاد.
وفي سياق حديثه عن الاستعدادات للانتخابات المقبلة، دعا بنكيران وزارة الداخلية إلى تقليص عدد مكاتب التصويت لضمان قدرة الأحزاب على مراقبتها بشكل أفضل، معتبراً أن الأحزاب لا تمتلك الموارد المالية أو الشبكات الواسعة للدولة، مما يتطلب تبسيط الإجراءات الانتخابية.
وكشف بنكيران أن العدالة والتنمية يعمل على إعداد مذكرة مختصرة تتضمن نقاطًا أساسية تركز على قضايا المال واستعمال رجال السلطة في العملية الانتخابية، معتبرًا أن هذه القضايا تمس صورة الوطن ولا تقتصر على مجرد لعبة سياسية.
وأكد الأمين العام للحزب تمسك العدالة والتنمية بمرجعيته الإيديولوجية والدينية، مشيرًا إلى أن الحزب حافظ على نزاهته المالية وأمانته في إدارة المال العام، وهي نقطة تحظى باعتراف حتى من الخصوم.
كما دعا بنكيران أعضاء حزبه إلى استغلال الفترة القادمة للتركيز على القيم الروحية والتربوية، مثل الصلاة والذكر والدعاء، باعتبارها أدوات أساسية لمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية المقبلة.
فيما يتعلق بمشكلة العزوف الانتخابي، اعتبر بنكيران أن ذلك يمثل تحديًا كبيرًا يجب على الحزب العمل على معالجته عبر تشجيع المواطنين على التسجيل والمشاركة في الانتخابات، داعيًا إلى تعبئة جميع الموارد والجهود لتحقيق ذلك.
واختتم بنكيران كلمته برسالة موجهة لشباب الحزب، مؤكداً أن الشبيبة ليست مجرد عنصر شكلي، بل هي مستقبل الحزب، ومن يعمل بجد سيبرز ويصعد في الصفوف السياسية، مستشهداً بقول محمد بن عبد الكريم الخطابي: “ليس هناك نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة، بل شيء اسمه الواجب”.