
المغرب يطلق القمة الإفريقية الأولى لتعزيز أنظمة الصحة والسيادة الصحية بالداخلة
أكد يونس بجيجو، المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، اليوم الجمعة بالداخلة، أن المغرب، وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتوجيهاته السامية، شرع في إصلاح شامل للمنظومة الصحية يهدف إلى استباق الأزمات، إعادة الهيكلة، وتعزيز الحكامة، بما يضمن سيادة صحية على الصعيدين الوطني والإقليمي.
وأشار بجيجو، خلال افتتاح القمة الإفريقية الأولى حول أنظمة الصحة والسيادة الصحية، إلى أن هذا الإصلاح الطموح يستند إلى الكفاءات والخبرة المكتسبة، وتزايدت أهميته بعد تجربة جائحة “كوفيد-19″، التي أعادت تشكيل فهمنا لمفهوم الصمود على مستوى الأنظمة السياسية والصحية.
وأوضح أن القمة تمثل نقطة انطلاق لدينامية جماعية تهدف إلى تحقيق ولوج عادل ومستدام للخدمات الصحية في إفريقيا، وستناقش محاور رئيسية تشمل علم الأوبئة للأمراض ذات الأولوية، البيانات الصحية، التغطية الصحية الشاملة، وحكامة الأنظمة الصحية.
من أبرز محطات القمة، كشف بجيجو أن “إعلان الداخلة” سيقدّم رؤية جديدة للشراكة الاستراتيجية جنوب–جنوب في مجال الصحة العالمية، مع التأكيد على جعل السيادة الصحية الإفريقية تحدياً قاريًا بحلول 2030، عبر خارطة طريق واضحة لجميع مكونات المنظومة الصحية والأكاديمية بالقارة.
وأشار إلى أن التوصيات الاستراتيجية التي ستصدر عن القمة ستترجم إلى إجراءات عملية، من خلال إنشاء شبكات موضوعاتية للتخصصات الصحية والاقتصادية وتنظيم مسارات علاجية، مع عرض سنوي للمنجزات بما في ذلك المنشورات العلمية.
كما سيتم تخصيص جلسة للشباب من الطلبة والباحثين الأفارقة، حضوريًا وعن بعد، بالشراكة مع الأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة. وأوضح بجيجو أن الجزء الأول من الكتاب الأبيض حول أنظمة الصحة والسيادة الصحية في إفريقيا سيصدر في 7 أبريل 2026، بمناسبة اليوم العالمي للصحة.
واختتم بالقول إن الأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة تواجه تحديًا كبيرًا، مؤكداً أن النجاح سيكون حليفهم عبر التعاون المشترك لإحداث تغيير اجتماعي إيجابي ومستدام في القارة الإفريقية.