العطش ينهك سكان أرك كرول بأزيلال وسط تجاهل للمطالب العاجلة

0

 

يعاني سكان دوار “أرك كرول”، التابع لجماعة أيت ماجدن بإقليم أزيلال، من أزمة عطش حادة تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة، في ظل غياب حلول ملموسة من قبل السلطات المحلية والمركزية. الأسر في هذا الدوار الجبلي تضطر يوميًا إلى قطع مسافات طويلة لجلب الماء من مصادر تقليدية، قد لا تتوفر فيها الشروط الصحية الأساسية، ما يُعرض صحة الأطفال وكبار السن لمخاطر جدية.

وتزداد معاناة الساكنة يومًا بعد آخر، وسط هشاشة في البنية التحتية وغياب شبكة مائية تضمن وصول الماء إلى المنازل، ما يحوّل تلبية هذا الحق الأساسي إلى عبء ثقيل على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع منسوب المياه في بعض المناطق الجبلية.

وفي هذا السياق، وجّه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، نداءً مستعجلًا للسلطات المعنية من أجل التدخل الفوري ووضع حد لمعاناة سكان أرك كرول. وأكد الغلوسي أن محاولات الساكنة المتكررة لإيصال صوتها لم تُقابل إلى الآن بالاستجابة المطلوبة، معتبرًا أن الاستمرار في تجاهل هذا الملف يمس أحد أبسط الحقوق الإنسانية: الحق في الماء.

كما شدد الغلوسي على أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خطة شاملة تشمل تقوية الشبكة المائية، ومراقبة توزيع الموارد بشكل عادل، خاصة في المناطق القروية المهمشة. وأشار إلى أن التركيز على ملفات أخرى أقل إلحاحًا يُظهر اختلالًا في ترتيب الأولويات لدى الجهات المسؤولة.

وتأتي هذه الأزمة في سياق احتجاجات سابقة شهدها إقليم أزيلال للمطالبة بالماء الصالح للشرب، ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق فقط بندرة الموارد، بل بفشل السياسات المحلية في ضمان العدالة المجالية والإنصاف في توزيع الخدمات الأساسية.

وتحذر فعاليات حقوقية من تفاقم الوضع إذا استمرت السلطات في نهجها الحالي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين حاجيات السكان من الماء، تفاديًا لانفجار اجتماعي محتمل، خصوصًا في ظل تنامي الإحساس بالإقصاء والتهميش لدى الساكنة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.