السويد تفحص الفجوة القيمية بين المهاجرين والمجتمع

0

 

في خطوة مثيرة للجدل تهدف إلى تحسين سياسات الاندماج، أعلنت الحكومة السويدية عن خطة لاستطلاع آراء المهاجرين حول قيمهم ومواقفهم الاجتماعية، في محاولة لرصد الفجوة القيمية بينهم وبين المجتمع السويدي، المعروف بتوجهاته التقدمية والليبرالية.

وقالت سيمونا موهامسون، وزيرة الاندماج الجديدة، إن البلاد ستشرع خلال الخريف المقبل في إجراء استطلاع يشمل حوالي 3 آلاف شخص، نصفهم من أصول سويدية، والنصف الآخر من خلفيات “غير غربية”، بهدف جمع بيانات تساعد على توجيه جهود الاندماج مستقبلاً.

وأوضحت الوزيرة في تصريح لصحيفة داغنز نيهيتر أن المجتمع السويدي يتسم بكونه “علمانيًا وغير أبوي”، وهو ما قد يشكل تحديًا ثقافيًا للمهاجرين القادمين من مجتمعات محافظة. وأضافت: “نحن بلد متطرف، ولكن بالمعنى الإيجابي للكلمة”.

الخطوة تأتي في ظل دعم الحكومة اليمينية الحالية من حزب “ديمقراطيو السويد” اليميني المتطرف، وتزامنًا مع اتجاه تشديد سياسات الهجرة، التي تسارعت وتيرتها منذ أزمة اللجوء الكبرى في عام 2015.

تُظهر بيانات سابقة أن آراء بعض المهاجرين الجدد في السويد تختلف بشكل واضح عن القيم المحلية، خاصة في ما يتعلق بمواضيع مثل الإجهاض، العلاقات الجنسية قبل الزواج، المثلية الجنسية، والطلاق. لكن بعد مرور عشر سنوات، تميل هذه القيم إلى التقارب مع التوجهات السويدية، وفقًا لنتائج “مسح القيم العالمية”.

مع ذلك، تعتبر موهامسون أن عشر سنوات مدة طويلة جدًا، وأنها “جيل كامل من الفتيات اللواتي لا يستطعن اختيار شريك حياتهن، أو فتيان لا يستطيعون التعبير عن ميولهم”، مما يستدعي التحرك بشكل أسرع لتقليص فجوة القيم.

وأكدت الوزيرة أن الهدف من الاستطلاع ليس “تغيير آراء الناس”، بل الحفاظ على القيم السويدية السائدة، مشددة على أن من يختار الإقامة في السويد عليه تحمّل مسؤولية الاندماج والانفتاح على المجتمع.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن 20% من سكان السويد اليوم وُلدوا خارج البلاد، مقابل 11% فقط في عام 2000، ما يعكس التحولات الديمغرافية العميقة التي تواجهها البلاد.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.