
الدار البيضاء.. ترقب لتقرير المفتشية العامة حول اختلالات محتملة في تدبير مقاطعة سيدي بليوط
تعيش مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء حالة من الترقب والانتظار، وسط تصاعد الحديث عن قرب صدور تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بخصوص التدبير الإداري والمالي للمقاطعة، التي تعرف منذ مدة توتراً داخلياً وصراعات بين مكوناتها المنتخبة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التقرير المنتظر رفعه إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، يتضمن ملاحظات دقيقة حول طريقة التسيير داخل المقاطعة، خصوصاً ما يتعلق بتدبير بعض الصفقات العمومية والخدمات الجماعية وآليات صرف الميزانية، فضلاً عن مدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الشأن المحلي.
وكشفت المعطيات أن لجان التفتيش التي باشرت مهامها داخل المقاطعة، اطلعت على ملفات مالية وإدارية متعددة، ورصدت عدداً من الملاحظات التي من شأنها أن تضع المسؤولين المحليين تحت مجهر المساءلة والمحاسبة، في انتظار ما سيسفر عنه التقرير من خلاصات وتوصيات.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الجماعي الصبيطي أن جميع أعضاء المقاطعة ينتظرون باهتمام كبير نتائج تقرير المفتشية العامة، معتبراً أن هذا التقرير سيكون “حاسماً في تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة من طرف السلطات الوصية”.
وطالب الصبيطي الأجهزة الرقابية بـ“التحرك العاجل وتطبيق القانون على كل من ثبت تورطه في التلاعب بالمال العام أو ارتكاب اختلالات تمس بتدبير المقاطعة”، محذراً من أن ما يجري في سيدي بليوط “قد يفوق في خطورته ما حدث في جماعات أخرى مثل برشيد، وهو ما يستدعي تدخلاً صارماً لحماية مصالح المواطنين وإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة”.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بعمل المفتشية العامة في سياق عام تشهده عدة جماعات ترابية بالمملكة، حيث تكثف وزارة الداخلية من عمليات المراقبة والتدقيق، في إطار تكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.