
الخزينة المغربية تحقق قفزة في المداخيل الجبائية بنهاية يونيو
حققت الخزينة العامة للمملكة تطورًا ملحوظًا في مستوى المداخيل الجبائية مع نهاية يونيو 2025، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة %16.6 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتبلغ ما يقارب 176.9 مليار درهم، حسب ما أفادت به وزارة الاقتصاد والمالية في تقريرها الشهري حول وضعية تحملات وموارد الخزينة.
هذا الأداء يعكس تحسنًا واضحًا في مستويات التحصيل الضريبي، إذ بلغ معدل إنجاز هذه المداخيل %55.3 مقارنة بتوقعات قانون المالية، في مؤشر إيجابي على فعالية آليات الإدارة الجبائية وامتثال دافعي الضرائب.
وسجلت الضريبة على الشركات أداءً استثنائيًا، حيث ارتفعت بنسبة %32.9، بفضل التحصيلات التلقائية والتسويات التكميلية، لتصل إلى 13.1 مليار درهم إضافية، بينما ارتفعت الضريبة على الدخل بـ 6.7 مليار درهم، مستفيدة من التسوية الطوعية التي تم تنفيذها مطلع السنة.
أما الضريبة على القيمة المضافة، فقد عرفت بدورها ارتفاعًا في المداخيل بواقع 3.1 مليار درهم، مع تسجيل تحسن في الجباية المرتبطة بالواردات والاستهلاك الداخلي. وفي السياق نفسه، زادت الرسوم الداخلية على الاستهلاك بنسبة تقارب %13.8، مدفوعة بمراجعة الإعفاءات على المنتجات الطاقية.
من جهة أخرى، عرفت المداخيل غير الجبائية تطورًا لافتًا بلغ %36، لتصل إلى 16.1 مليار درهم، بفضل مساهمات قوية من مؤسسات عمومية، أبرزها بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
في المقابل، سُجل تراجع في المداخيل الجمركية بنحو 979 مليون درهم، ما يعكس تأثيرات متباينة على بعض القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتؤكد هذه النتائج، في مجملها، الاتجاه الإيجابي للوضعية المالية العامة، في ظل تنفيذ إصلاحات هيكلية وتكثيف الجهود لتحسين مناخ الامتثال الضريبي، بما يدعم استدامة المالية العمومية وتعزيز تمويل المشاريع التنموية.