
افتتاح مستشفى آيت أورير بالحوز… دفعة جديدة للخدمات الصحية وتقريب العلاج من الساكنة
في سياق الجهود المتواصلة لتأهيل القطاع الصحي بالمغرب، وتماشياً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، تم يوم السبت 4 أبريل تدشين مستشفى جديد بمدينة آيت أورير بإقليم الحوز، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من المسؤولين. خطوة وُصفت بالمهمة لتعزيز العرض الصحي بجهة مراكش-آسفي، خاصة في منطقة طالما عانت من محدودية البنيات التحتية الصحية.
هذا المشروع لم يأتِ من فراغ، بل يعكس توجهاً واضحاً نحو تقليص الفوارق المجالية، إذ كان سكان آيت أورير والمناطق المجاورة مضطرين لقطع مسافات طويلة نحو مراكش من أجل العلاج. فهل تنتهي معاناة التنقل أخيراً؟ يبدو أن هذا المستشفى قد يخفف العبء، خصوصاً في الحالات المستعجلة.
المرفق الصحي الجديد جُهز بمعدات حديثة، إلى جانب أطر طبية وتمريضية مؤهلة، ما سيمكنه من تقديم خدمات متنوعة، من الاستشارات إلى العلاجات الأساسية والمستعجلات. كما يُرتقب أن يساهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى وتحسين جودة الخدمات المقدمة محلياً.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية يظل من أولويات العمل الحكومي، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تجسد التزام الدولة بضمان ولوج عادل للعلاج. من جانبه، شدد أحمد التويزي على أهمية هذا الإنجاز، معتبراً أنه ثمرة مجهودات متواصلة وترافع طويل استجاب لانتظارات الساكنة.
لكن، ورغم الأجواء الإيجابية، لم يخلُ الحدث من نقاشات. فبعض المتتبعين يرون أن المشروع يعود في جذوره إلى مبادرات سابقة قادها التويزي خلال فترة المعارضة، وهو ما يطرح تساؤلات حول نسب الإنجاز. كما أثار تدشين مرفق صحي آخر بتزارت، يعاني من نقص في التجهيزات، جدلاً حول دقة المعطيات المقدمة.
وبين الإشادة والانتقاد، يظل هذا المستشفى مكسباً مهماً للمنطقة، شريطة أن يُدعم بالموارد البشرية والتجهيزات الكافية. فهل يكون بداية تحول حقيقي في واقع الصحة بالحوز؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.