رسوم الجامعة تفجّر غضب النقابة.. تحذير من تحويل التعليم العمومي إلى خدمة مؤدى عنها

0

أعلن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم رفضه القاطع لفرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء والمستخدمين، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام تحويل التعليم العمومي من حق اجتماعي إلى خدمة مقابل أداء.

وأوضح المكتب أن الرسوم المفروضة تصل إلى 5 آلاف درهم بالنسبة إلى سلك الإجازة، و15 ألف درهم في الماستر، بينما تبلغ 20 ألف درهم في سلك الدكتوراه، مطالباً بالتراجع عنها وإلغائها بشكل فوري.

وشددت النقابة على تشبثها بمبدأ مجانية التعليم العمومي وجودته، مؤكدة أن تمويل التعليم العالي والبحث العلمي مسؤولية تقع على عاتق الدولة، ولا ينبغي تحميل تكلفته للطلبة والأسر.

وحذرت من أن توسيع نطاق الرسوم قد تكون له انعكاسات اجتماعية أكبر، خصوصاً على أبناء الطبقات العاملة والفئات الشعبية، بما قد يؤدي إلى تعميق الفوارق في فرص الولوج إلى الجامعة واستكمال المسار الدراسي.

وفي هذا السياق، أكد المكتب أن الجامعة العمومية ليست مقاولة، وأن الطالب ليس زبوناً، فيما لا ينبغي التعامل مع التعليم باعتباره سلعة، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في ضمان تمويل كافٍ للتعليم العالي والبحث العلمي، وتحقيق الجودة وتكافؤ الفرص.

واقترحت الهيئة النقابية، في المقابل، اعتماد سياسة عمومية أكثر عدالة، تقوم على جباية تصاعدية تستهدف الثروة والريع والأرباح الكبرى، بدل نقل أعباء تمويل التعليم إلى الطلبة وأسرهم.

وبالتوازي مع رفض رسوم التسجيل، طالب المكتب بإلغاء قرارات طرد أزيد من 22 طالباً وطالبة بالموقع الجامعي في القنيطرة، وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة وتمكينهم من مواصلة تعليمهم، بعيداً عن أي تمييز أو إجراءات انتقامية مرتبطة بمواقفهم أو مشاركتهم في الاحتجاجات الطلابية.

واعتبرت النقابة أن معاقبة الطلبة بسبب انخراطهم في الأشكال الاحتجاجية تمس بحقوق أساسية، من بينها الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج، محذرة في الوقت ذاته من تنامي ما وصفته بالتضييق على الحريات النقابية والطلابية داخل الفضاء الجامعي.

كما أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم دعمها للوقفة الوطنية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم “التوقيت الميسر”، والمقرر تنظيمها يوم الأحد 23 غشت أمام مقر البرلمان بالرباط، دفاعاً عن الحق في تعليم عمومي مجاني.

ودعا المكتب في ختام مواقفه الأحزاب والنقابات والهيئات الحقوقية والتنظيمات الطلابية والشبيبية الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد الجهود والتحركات، من أجل بناء جبهة واسعة للدفاع عن جامعة عمومية مجانية وموحدة وجيدة وديمقراطية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.