
غلاء اللحوم يواصل خنق القدرة الشرائية.. تراجع الإقبال يهدد الجزارين بالإغلاق
تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ودفع العديد من المواطنين إلى تقليص استهلاكهم من اللحوم أو البحث عن بدائل أقل كلفة.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن الارتفاع المتواصل في الأسعار خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تراجع واضح في حركة البيع والشراء، بعدما أصبح اقتناء اللحوم يشكل عبئا إضافيا على ميزانية عدد من الأسر.
وتتراوح أسعار لحم البقر حاليا بين 120 و140 درهما للكيلوغرام، فيما يصل سعر لحم الغنم إلى ما بين 150 و160 درهما، وهي مستويات يعتبرها عدد من المستهلكين مرتفعة مقارنة بقدرتهم الشرائية.
وأمام ضعف الطلب، بات عدد من الجزارين يتعاملون بحذر مع شراء كميات كبيرة من اللحوم، تفاديا لتكبد خسائر إضافية، في وقت يؤكد فيه مهنيون أن هامش الربح يظل محدودا ولا يتجاوز، وفق تصريحاتهم، نحو 10 دراهم في الكيلوغرام.
ولم يقتصر تأثير الأزمة على تراجع المبيعات، إذ أشار مهنيون إلى أن عددا من الجزارين اضطروا إلى إغلاق محلاتهم بعد عجزهم عن الاستمرار في ظل انخفاض الإقبال وارتفاع تكاليف النشاط.
وفي المقابل، يرى مهنيون أن تشجيع الإنتاج المحلي ودعم صغار مربي الماشية يمكن أن يساهم في تعزيز العرض واستقرار الأسعار، إلى جانب اتخاذ إجراءات تضمن وصول اللحوم المستوردة إلى المستهلك بأسعار أكثر ملاءمة.
ودعا مهنيون الحكومة والوزارة الوصية إلى التدخل لإيجاد حلول عملية توازن بين مصالح المستهلكين والمهنيين، وتساهم في تخفيف ضغط الأسعار والحفاظ على استمرارية نشاط الجزارين.