
لقجع من أجلموس: “البام” يضع القدرة الشرائية والشباب والتعليم في صدارة أولوياته
أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يعتزم تقديم تصور للمرحلة المقبلة يرتكز على معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والتنموية ذات الأولوية، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية وتأهيل الشباب وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية.
وأوضح لقجع، خلال لقاء حزبي نظم اليوم الأحد بجماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب سيتم تقديمه يوم فاتح شتنبر، مشيراً إلى أن مرشحي الحزب سيضعون مضامينه رهن إشارة المواطنين.
وأضاف أن البرنامج يتضمن تشخيصاً للإشكالات المطروحة، إلى جانب مقترحات عملية لمعالجتها، وفق أهداف محددة ومؤشرات رقمية وآجال زمنية تمتد على مدى خمس سنوات.
وفي حديثه عن المنطقة، استحضر لقجع تاريخ قبائل زيان ومختلف قبائل إقليم خنيفرة، مشيداً بتضحيات أبنائها في مواجهة الاستعمار والدفاع عن وحدة البلاد، وداعياً ساكنة المنطقة إلى مواصلة الانخراط في جهود التنمية ومحاربة الهشاشة.
وأشار عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى أن الجولات الميدانية التي يقوم بها الحزب تروم التواصل المباشر مع المواطنين، خاصة في المناطق الجبلية والقرى الواقعة بالمرتفعات، والاستماع إلى انتظاراتهم ورصد الإكراهات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
وأكد أن اختيار أجلموس، رغم عدم توفر الحزب على أي مستشار داخل الجماعة، يعكس رغبة “البام” في التواصل المباشر مع الساكنة وتقديم تصوره بشكل واضح وشفاف، مضيفاً أن الإنصات للمواطنين والاستفادة من التجارب السابقة ساعدا في بلورة تشخيص لعدد من القضايا التي تستدعي حلولاً عملية ومشتركة.
وفي مقدمة الملفات التي تحظى بالأولوية، وضع لقجع القدرة الشرائية، معتبراً أن الصعوبات التي تواجهها الأسر في تلبية احتياجاتها اليومية تتطلب معالجة جدية. وأوضح أن الحزب اشتغل على تحديد العوامل المرتبطة بهذه الوضعية، واقتراح حلول من شأنها التخفيف من حدتها، معتبراً أن النقاش السياسي ينبغي أن يستند إلى المعطيات والأرقام بدل السجالات التي لا تقدم حلولاً ملموسة للمواطنين.
وبخصوص الشباب، أبرز لقجع أن الحزب أعد تصوراً لمعالجة مختلف جوانب هذا الملف، خصوصاً ظاهرة مغادرة أعداد من الشباب مقاعد الدراسة دون الاستفادة من تكوين وتأهيل يساعدهم على الاندماج في سوق الشغل والمساهمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
كما شدد على أن إصلاح التعليم والصحة يمثل أولوية أساسية، مؤكداً ضرورة ضمان مقعد دراسي لكل طفل، وتحسين ظروف الولوج إلى المؤسسات الصحية، مع اقتراح تدابير تهدف إلى الرفع من جودة الخدمات وتحسين أداء القطاعين.
وتطرق لقجع أيضاً إلى التفاوتات بين المجالات الترابية، منتقداً استمرار ما وصفه بـ“المغرب بسرعتين”، ومؤكداً أن المناطق الجبلية، ومنها أجلموس، يجب أن تستفيد من فرص التنمية نفسها المتاحة في باقي مناطق المملكة.
وختم لقجع بالتأكيد على أن الثقة التي قد يمنحها المواطنون للحزب ستكون، بحسبه، أساساً لالتزام سياسي يمتد لخمس سنوات، يقوم على تقديم حلول قابلة للقياس ومحددة بالأرقام والآجال، مع الاستعداد للمحاسبة بشأن مدى تنفيذها.