
النقابة الوطنية للصحة العمومية تحذر من اختلالات تهدد الخدمات الصحية بمستشفيي تحناوت وآيت أورير
حذّر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية من وضعية وصفها بالمقلقة داخل المستشفى الإقليمي بتحناوت ومستشفى القرب بآيت أورير، معتبراً أن مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالتدبير والتجهيزات والموارد البشرية باتت تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والمرتفقين.
وأفاد المكتب الإقليمي، في بلاغ له، بأن الأطر الصحية بالمؤسستين تواصل بذل جهود كبيرة لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودة العرض الصحي، غير أن ما وصفه بـ”ضعف الحكامة” و”سوء التدبير” يهدد، بحسبه، عدداً من المكتسبات التي تحققت بفضل مجهودات العاملين في القطاع.
وبالمستشفى الإقليمي بتحناوت، أثارت النقابة مجموعة من الملاحظات، من بينها استمرار تعثر عمل المركب الجراحي، وربطت ذلك بإعفاء الممرضة الرئيسية من مهامها وتغيير مفاتيح المصلحة دون استكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بتسليم المهام والمعدات.
كما سجلت النقابة، وفق البلاغ ذاته، عدم تعيين ممرض رئيسي جديد لما يقارب سبعة أشهر، إلى جانب غياب جرد رسمي للمعدات والمستلزمات الجراحية، فضلاً عن خصاص في عدد من المستلزمات الضرورية المرتبطة بالعمليات الجراحية والتعقيم.
وحذّر المكتب النقابي من الأعطاب المتكررة التي تطال أجهزة التعقيم، ومن عدم احترام المسار المنظم للأدوات الجراحية النظيفة والمتسخة، معتبراً أن استمرار هذه الوضعية قد يرفع من مخاطر العدوى داخل المؤسسة الصحية.
وفي مصالح أخرى، تحدثت النقابة عن تدهور في البنية التحتية وتسربات مائية بمصلحة الولادة، فضلاً عن نقص في بعض التجهيزات، وتعطل عدد من أجهزة المختبر نتيجة التقادم وغياب الصيانة والتجديد، إضافة إلى خروج عدد من المرافق الصحية عن الخدمة.
كما أثارت النقابة مسألة الوجبات الغذائية المقدمة للمرضى والأطر الصحية، مطالبة بالتحقق من مدى احترام دفتر التحملات والشروط المحددة في هذا المجال.
وسجل المكتب الإقليمي أيضاً ملاحظات بشأن تدبير بعض الأشغال داخل المستشفى، متحدثاً عن ترك مخلفات وأزبال عقب أشغال لم تستكمل، إلى جانب تغييرات داخل مرافق الإدارة وإزالة بعض مقاعد الانتظار، وهو ما اعتبر أنه يزيد من معاناة المرتفقين ويساهم في الازدحام داخل المؤسسة.
أما في مستشفى القرب بآيت أورير، فأفادت النقابة بأن المركب الجراحي لا يزال متوقفاً بسبب غياب أدوية التخدير والإنعاش، فيما يعرف المختبر بدوره تعثراً بسبب عدم جاهزية بعض المعدات البيوطبية وغياب الكواشف الضرورية.
وأضاف البلاغ أن المؤسسة تعاني خصاصاً في الموارد البشرية ونقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية، خصوصاً على مستوى مصلحة المستعجلات، إلى جانب ما وصفته النقابة بغياب الوضوح في توزيع الموارد البشرية بين مختلف المصالح.
كما أشارت النقابة إلى استمرار توقف جهاز السكانير، معتبرة أن ذلك يحرم ساكنة المنطقة من الاستفادة من خدمات الفحص والتشخيص، فضلاً عن تسجيل ملاحظات بشأن جودة الوجبات الغذائية المقدمة داخل المؤسسة.
وأمام هذه الوضعية، دعت النقابة الوطنية للصحة العمومية الجهات المسؤولة إلى التدخل بشكل عاجل وفتح تحقيق معمق في مختلف الاختلالات التي أوردها بلاغها، مع تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع.
كما حذرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المكتب الإقليمي إلى تسطير برنامج نضالي داخل المؤسستين، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الأطر الصحية، والمطالبة بتحسين ظروف العمل وضمان تقديم خدمات صحية لائقة للمرضى والمرتفقين.
وتضع هذه المطالب مجدداً وضعية المؤسسات الصحية بالإقليم أمام مسؤولية الجهات الوصية، خصوصاً في ما يتعلق بضمان جاهزية التجهيزات، توفير الموارد البشرية والأدوية والمستلزمات، وتحسين ظروف استقبال المرضى، بما يضمن استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الحوز.