
النيابة العامة تأمر بالتحقيق في “تحريض” على العنف ضد مرشح انتخابي بتزنيت
أعطت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت، الخميس، تعليماتها إلى مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن لفتح تحقيق بشأن منشور على إحدى الصفحات بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يُشتبه في تضمنه عبارات تحريضية على العنف والاعتداء ضد مرشح خلال حملته الانتخابية.
وجاء قرار فتح التحقيق عقب شكاية تقدم بها عبد الله غازي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تزنيت، ضد صاحب الصفحة المعنية، على خلفية تدوينة تضمنت إشارات إلى إمكانية تحول الحملة الانتخابية للحزب إلى أعمال عنف ومواجهات ضد وكيل اللائحة ووصيفه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أثارت التدوينة انتباه المرشح، الذي اعتبر مضمونها وإيحاءاتها تحريضاً على الاعتداء، خصوصاً في ظل إمكانية وصول المنشور إلى عدد كبير من المتابعين، من بينهم قاصرون، وما رافقه من تعليقات اعتبرها داعية إلى استعمال العنف.
وقال عبد الله غازي إن الصفحة المعنية سبق أن نشرت، وفق تصريحه، مضامين تستهدف شخصه وصفته التمثيلية والمؤسساتية، معتبراً أن المنشور الأخير تجاوز حدود الانتقاد إلى التحريض على أعمال عنف ضده وضد الأشخاص المرافقين له خلال الحملة الانتخابية.
وأثار المرشح، في السياق ذاته، تساؤلات بشأن سلامة المرشحين والفاعلين السياسيين أثناء ممارسة حقهم في التواصل مع الناخبين داخل الفضاء العام، داعياً إلى احترام القواعد القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية والحفاظ على الأمن والسلامة العامة.
وأشار غازي إلى أن جزءاً من اليوم الأول للحملة الانتخابية خُصص للإجراءات المرتبطة بتقديم الشكاية والاستماع إليه من طرف مصالح الأمن الوطني، مؤكداً أن هذه التطورات لن تثنيه عن مواصلة حملته الانتخابية وممارسة حقه في التواصل مع الناخبين.
وتعمل الشرطة القضائية، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، على فحص مضمون المنشور والتفاعلات المرتبطة به، في أفق تحديد طبيعة الأفعال موضوع الشكاية والمسؤوليات المحتملة عنها.
ويأتي فتح هذا التحقيق في بداية الحملة الانتخابية، وفي ظل التشديد على ضرورة ضمان أجواء آمنة وسليمة تتيح للمرشحين والأحزاب ممارسة أنشطتهم الانتخابية في إطار القانون، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها المساس بالسير العادي للاستحقاقات الانتخابية.