الجامعي: قرارات المحامين تتجاوز الأزمة الحالية وترسم مستقبل المهنة

0

أكد النقيب السابق عبد الرحيم الجامعي أن المحاماة تشكل رافعة أساسية للمغرب وللمغاربة، معتبرا أن الموقف الذي عبرت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب بشأن التطورات الأخيرة التي تعرفها المهنة جاء في إطار جواب قانوني وعلمي ومجتمعي، استحضر مختلف المواقف والانتقادات المطروحة حول وضعية المحاماة.

وأوضح الجامعي، في تصريح لموقع «اليوم24» على هامش الندوة الصحافية التي عقدتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم الخميس 10 شتنبر 2026، أن قرارات الجمعية لا ترتبط فقط بالخلاف المهني والتشريعي الراهن، بل تتجه أيضا نحو استشراف مستقبل المهنة ومؤسساتها.

واعتبر أن القرارات الجماعية الصادرة عن مكتب الجمعية تمثل، وفق تعبيره، «جوابا للمستقبل»، في ظل استمرار النقاش والخلافات المرتبطة بوضعية المحاماة وعلاقتها بمنظومة العدالة والقضاء.

الحكومة المقبلة أمام اختبار الاستماع للمحامين
وأشار الجامعي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل حكومة ووجود مسؤولين جدد، مؤكدا أن المحامين سينتظرون لمعرفة مدى استعداد المسؤولين المقبلين للاستماع إلى مطالب المهنة وفهم واقعها، إلى جانب الإلمام بتاريخ المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

وشدد على أن تقييم المسؤولين السياسيين المقبلين لن يكون منفصلا عن مدى قدرتهم على استيعاب الإشكالات التي تواجه المهنة، وفهم طبيعة العلاقة القائمة بين القضاء والمحاماة، باعتبارهما مكونين أساسيين لمنظومة العدالة.

الجامعي: أزمة المحاماة لا تخص الشباب وحدهم
وبخصوص وضعية المحامين الشباب، رفض الجامعي حصر الأزمة في هذه الفئة، مؤكدا أن المحامين يشكلون جسما مهنيا واحدا وأن الإشكالات المطروحة تمس المهنة برمتها.

وأوضح أن المحامين الشباب والأجيال الجديدة يحتاجون بالفعل إلى توفير شروط خاصة تساعدهم على الاستقرار والتطور المهني، غير أن ذلك لا يعني، في نظره، فصل قضاياهم عن القضايا العامة للمهنة ومؤسساتها.

وأكد أن التمييز بين المحامين القدامى والجدد لا ينبغي أن يكون حاضرا في معالجة الأزمة، داعيا مختلف الأجيال إلى تحمل مسؤوليتها بشكل جماعي والمساهمة في بناء مستقبل المهنة.

تحذير من تهديد مستقبل المحاماة
وحذر الجامعي من أن استمرار الوضع الحالي قد تكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل المحاماة، معتبرا أن القانون الذي يشكل محور الخلاف الحالي يطرح، بحسب تقديره، تهديدا لمستقبل المهنة ولمختلف المحامين، بصرف النظر عن أجيالهم أو مواقعهم.

وأكد أن الدفاع عن استقلال المهنة وكرامتها لا يرتبط فقط بالظرفية الحالية، وإنما يتصل بمستقبل مؤسسة المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

«لا نراهن إلا على قوتنا وصمودنا»
وبشأن الرهان على الحكومة المقبلة لإنهاء الأزمة، قال الجامعي إن المحامين «لا يراهنون إلا على قوتهم وصمودهم»، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى استعداد المسؤولين للاستماع إلى المهنيين والتفاعل مع مطالبهم.

وختم بالتأكيد على أن أي مقاربة مستقبلية لأزمة المحاماة تقتضي استحضار تاريخ المهنة ووضعيتها داخل منظومة العدالة، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف بما يضمن حماية استقلالها ودورها في الدفاع عن حقوق المتقاضين وترسيخ دولة القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.