
صفرو.. نقابة المتصرفين التربويين ترفض الجمع بين مهام التدريس والإدارة
أعربت نقابة المتصرفين التربويين بإقليم صفرو عن رفضها لقرارات تقضي بتكليف أطر من هيئة التدريس بتدبير مؤسسات تعليمية تعرف شغورا في مناصب الإدارة، مع استمرارهم في أداء مهامهم التدريسية بالتوازي.
وأكدت النقابة، في موقف لها، أنها تتفهم ضرورة ضمان استمرارية العمل الإداري بالمؤسسات التعليمية وعدم تركها في وضعية شغور، لكنها شددت على أن معالجة الخصاص في الإدارة التربوية ينبغي أن تتم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
واعتبرت أن الجمع بين التدريس والإدارة يطرح تساؤلات بشأن الطبيعة القانونية لهذه التكليفات، خصوصا عندما يتم إسناد مسؤولية تدبير مؤسسة تعليمية لأستاذ لم يسبق له أن مارس مهام الإدارة التربوية بشكل فعلي، مع مطالبته في الوقت ذاته بمواصلة التدريس.
وأوضحت النقابة أن موقفها لا يستهدف الأشخاص المعنيين بهذه التكليفات، ولا يشكك في حرص الإدارة على ضمان استمرارية المرفق العمومي، وإنما يرتبط بضرورة تحديد الاختصاصات والمسؤوليات بشكل واضح، وضمان انسجام التكليفات مع الأطر التنظيمية المؤطرة لمهام الإدارة التربوية.
كما نبهت إلى أن الإشكال يتجاوز الجانب القانوني ليشمل جوانب تربوية وتدبيرية، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يتولاها مدير المؤسسة، والتي تتطلب حضورا مستمرا لمتابعة الشؤون الإدارية والتربوية والمالية، وتدبير الموارد البشرية، وتتبع المواظبة، والتواصل مع الأسر والمتعلمين والأطر التربوية، فضلا عن تدبير مختلف الوضعيات الطارئة.
وفي المقابل، تتطلب مهام التدريس حضورا منتظما داخل الأقسام، وإعداد الدروس، وتقويم التعلمات، وتتبع المتعلمين، وتنفيذ برامج الدعم والمعالجة، والمساهمة في الأنشطة التربوية والحياة المدرسية.
وترى النقابة أن الجمع بين المهمتين قد يجعل من الصعب ضمان التفرغ اللازم لكل واحدة منهما، خاصة داخل المؤسسات التي تفرض طبيعتها وحجم المسؤوليات بها حضورا إداريا متواصلا.
ودعت، في هذا السياق، إلى مراجعة الوضعيات التي ينتج عنها الجمع بين التدريس والتدبير الإداري، بما يضمن حسن سير المؤسسات التعليمية ويحافظ على الزمن المدرسي وجودة التعلمات.
وشددت على أن معالجة الخصاص في الإدارة التربوية ينبغي ألا تتم على حساب هيئة التدريس، وألا يؤدي سد الشغور الإداري إلى خلق خصاص مواز داخل الأقسام، بما قد يؤثر على السير العادي للعملية التعليمية.