
مهرجان سيدي إفني بميراللفت.. احتفال ثقافي وأزمة بيئية تحتاج لحلول
يشكّل مهرجان سيدي إفني بميراللفت محطة ثقافية وفنية بارزة في جهة سوس ماسة، حيث تستقطب فعالياته المتنوعة، من عروض موسيقية وفنية، أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف المناطق.
ورغم الأثر الإيجابي لهذا الحدث في تنشيط السياحة المحلية وإبراز التراث الثقافي للمنطقة، إلا أن مظاهر سلبية رافقت بعض أيام المهرجان، تمثلت في انتشار النفايات بشكل لافت، عقب انتهاء الفعاليات اليومية. فقد تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً توثق الحالة المتردية لبعض الفضاءات بعد مغادرة الجمهور، حيث ظهرت أكوام من المخلفات البلاستيكية والورقية وبقايا الأطعمة والمشروبات مكدسة على الأرض.
هذا المشهد أثار استياء عدد من المتابعين والنشطاء، الذين تساءلوا عن مدى وعي الزوار بأهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، خاصة في إطار حدث يُفترض أن يعكس صورة حضارية عن المنطقة.
من جهتهم، يواصل عمال النظافة مجهوداتهم اليومية في ظل ظروف مناخية صعبة، لتأمين نظافة محيط المهرجان، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على الفرق المكلفة بهذا الجانب.
وفي ظل هذا الوضع، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى إطلاق حملات تحسيسية موازية تركز على التربية البيئية ورفع مستوى الوعي لدى الزوار، إلى جانب تعزيز البنية التحتية عبر توفير المزيد من حاويات النفايات في الأماكن الحيوية، وتفعيل دور المجتمع المدني في تنظيم حملات النظافة والمراقبة الميدانية